مستشار
عبدالجبار نجم المرسومي.
كان يحمل بقلبه ألفَ قضية
في سبيل الإنسان يحيا
وكلَّ ما تعني الآدمية
نزيه الحرف صريح الخط
معروف الهوية
قد ترفّع وتبتل عن
كل أحلام دنيوية
ويرى الأيام ترفع حوله
كل دنيٍّ ودنيّة
زاره يومًا صديقٌ
حاملًا بشرى سخيّة
أن يكون مستشارًا لصاحب
السُّدّةِ العليّة
فكفى ما كان منّا
إذ ظلمنا جمع الرعيّة
انتهى اليوم عهدٌ
ذاك عهدُ الجاهليّة
بدت الأضواء تبهر عينه
عن كل جليّة
حدث النفس طويلًا
أكنتِ يا نفسي غبيّة؟
فُتحت له الأبواب والأقفال
وإن كانت عصيّة
وأُغدقت عليه الألقاب والأموال
لأسبابٍ مسرحيّة
بات يرى للحق وجهًا
لم يكن قد وعاه الأغلبيّة
ويوضح للشعب ظَلْمَهُم
لصاحب اليد السخيّة
الذي لا يرمي إلا الفتات
وقت جوعٍ أو رزيّة
قال له يومًا أبوه
صار شتمي علانيّة
إنني أراك اليوم تعمل
مستشارَ السرسرية.