سأظلُّ ظِلاً لظلِّها
عبد الجبار الجبوري
يوماً...
ضللتُ الطريقَ الى عينيها..
فكانَ..
القلبُ دليلي..
وها انا..
أكابدُ...
غيمةً في آخر الزمانِ رحلَتْ..
ونجمةً أفلَتْ..
وشمساً..
لن تشرقَ إلاّ على شفتيها.
قلت للريح..
سأصلبُ قلبي على عُتباتِ بابها..
واقولُ..
ياريحُ صيري حَطباً لنارِ قصيدتِها..
فهي...
دافئةٌ كحضنِ ليلْ..
وأنيقةٌ كوردةٍ،
وفاتنةٌ..،
كصهيل خيلْ..
يومياً..
يسرقُ الليلُ دمعتَها...
ويهربُ..
تحت جُنح الظلام..
يعاقرُ صمتَها زبدُ البحر..
تراود مواسمَها غيلانُ مراثيها..
يشطُّ بنا الدهر..
يستاف أغانينا ويرحلُ رغم أنفِ البلاد..
ويتركُ..
المساءاتُ في غيّها حَيْرى..
وينسى...
رغبةَ العِبادْ..
سأظلُّ...
ظِلاً لظلِّها..
أواري...
سوأة أيامي الراحلاتِ في مهبِّ الخُطى..
وأداري...
نجمةً خطفتّها الرّيحُ خلف السحابْ...
أيّتها الريحُ..،
إتئدي..
فهنا قبر من أهواها..
يطلُّ...
على ربى بادوش حزيناً..
يعلوهُ الترابُ..
خفّفي الوطءَ هناك...
فالليلُ..
أجملهُ تحت ذلك التُراب.
والمدى..
غارقٌ في اتونِ الخرابْ..
أتوق لها..
لترابِ نعليّها وما وَطِئَتْ حُصاهُ..
وما تحت الثرى...
لأنني..
مازلتُ...
أستحمُّ بماءِ قصيدتِها..
وأُصلّي...
ركعةَ عشقٍ لضحكتِها الذهبية.
وأشمُّ...
عطرَ غيابِها من ألفِ عامٍ وعامْ...
فَفي...
حضرتِها...
تتعطّلُ لغةَ الكلامْ..
فمازلتُ...
أرقبُ...
طلّتها ذات يومٍ من وراء السّرابْ..
وانتظرُ..
قمرَها المحبوسَ في ذاكرتي يجيءُ..
يحملُ..
ليَ البُشرى..
يحطُّ على نافذةِ قصيدتي..
ويقرأُ..
شيئاً ماتيسّر من سورةِ الألقِ..
أو سورةَ الغَسقِ..
ياصبرَ قلبي تمهّلْ..
فبعدَ..
كلِّ ليلٍ بهيمْ..
تنّجلي بعدُهُ كلُّ ألسُّحبِ..
فيطلعُ...
الصبحُ من بين عينيّها...،
، صباحاً..
يرسمُ..
على شفتيّها قُبلةَ التّعبِ..
تباركَ..
وجهُكِ وجهي..
مابينَ..
سرِّ هذا الكونِ وهو يهذي..
وبينَ..
الجَدِّ واللّعبِ.
الموصل-
كافيه وكازينو إسطنبول..