الحقوقيون يدعون لمحاسبة إسرائيل والوقوف بوجه التهجير القسري:
حق الفلسطينيين في تقرير المصير لا يسقط بالتقادم
بغداد - ندى شوكت
جدد اتحاد الحقوقيين العرب، تمسكه بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في ظل تصاعد الأحداث والتحديات التي تشهدها القضية الفلسطينية، مطالباً بملاحقة جرائم إسرائيل قانونياً والوقوف بوجه التهجير القسري. وقال الاتحاد في الذكرى الخمسين ليوم الأرض، والذي تعود أحداثه إلى آذار عام 1976، حين شهدت مختلف البلدات والقرى العربية الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1948 إضراباً شاملاً، احتجاجاً على قيام سلطات الكيان الإسرائيلي الصهيوني بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية ذات الملكية الخاصة إن (يوم الأرض يمثل حدثاً محورياً في الصراع على الأرض مع العدو الصهيوني، وإن إحـــــــــياء هذه المناسبة يشكل رداً على السياسات الاستعمارية الاستيطانية التــــــي تقوم على مصادرة الأراضي الفلسطينية، وتنفيذ خطط لتهويد مناطق واسعة في مدن وأراضٍ فلسطــــــينية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، عبر فرض منظومة من التشريعات والقوانين والإجراءات العنصرية الهادفة إلى ضم الأراضي واعتبارها أراضي دولة، وبناء المزيد من المستوطنات وطرد الفلسطينيين وإحلال المستوطنين مكانهم).
يوم الارض
مشيراً إلى إن (إحياء يوم الأرض هذا العام يأتي في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وفي ظروف استثنائية وخطيرة تتسم بعدوان أمريكي إسرائيلي واسع النطاق يستهدف أمن واستقرار المنطقة، والاعتداء على سيادة الدول وسلامة أراضيها، والاستيلاء على ثرواتها وإضعاف قدراتها باستخدام القوة، وفرض سياسات تهدف إلى تنفيذ المشروع الصهيوني وتصفية القضية الفلسطينية والنيل من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس). مؤكداً إن (حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والعودة إلى أراضيه هو حق غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم ولا يمكن للاحتلال أن يلغي وجوده).
مشدداً على (عدم شرعية الاحتلال وعدم أحقيته في امتلاك الأراضي أو مصادرتها بالقوة). داعياً المجتمع الدولي إلى (تحميل سلطات الاحتلال المسؤولية القانونية استناداً إلى قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تطالب إسرائيل بإنهاء وجودها غير القانوني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما تأييد بقرار محكمة العدل الدولية الصادر في 19 تموز 2024). وأوضح البيان إن (محكمة العدل الدولية أكدت في قرارها عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وضرورة إنهائه بأسرع وقت ممكن، مع الالتزام باحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وحظر استخدام القوة للاستيلاء على الأراضي وفقاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان).
ولفت إلى إن (المحكمة شددت على إن إسرائيل فرضت نفسها كقوة احتلال بصورة تخالف القانون الدولي واتفاقيات جنيف، وأن الاستيطان يمثل انتهاكاً واضحاً، ما يستوجب وقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتعويض الفلسطينيين عن الخسائر المادية والمعنوية). مطالباً (أحرار العالم وجماهير الأمة العربية ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات العربية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، بإدانة الممارسات الإسرائيلية والوقوف بوجه سياسات التهجير القسري والتطهير العرقي والضم والاستيطان، والعمل على تفعيل الضغط القانوني والدبلوماسي لمحاسبة الاحتلال في المحافل الدولية، وتعزيز الوعي الإعلامي لفضح جرائمه وكشف طبيعته العنصرية أمام الرأي العام العالمي). وأشار إلى إن (القوانين والقرارات التي تصدرها سلطات الاحتلال، بما فيها قوانين ضم الأراضي والاستيلاء عليها، تعد باطلة وغير شرعية، لكونها تكرس سياسة الفصل العنصري وتمس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في مختلف مجالات الحياة، وتستهدف وجوده على أرضه، ما يستوجب تحريك الإجراءات القانونية أمام المحاكم الدولية لإبطالها).
حملات دعم
داعياً إلى (تكثيف حملات الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني، وتسليط الضوء على خطورة ممارسات الاحتلال التي تستهدف وجوده وحقوقه، والعمل على ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب أمام القضاء الدولي والوطني، على خلفية ارتكابهم جرائم عدوان وجرائم حرب وجرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية).