الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
هوبرز.. جديد أفلام الأطفال

بواسطة azzaman

هوبرز.. جديد أفلام الأطفال

حيوانات تسعى لمؤازرة البشر في إبعاد الطبيعة عن التشويه

الموصل - سامر الياس سعيد

مجددا تستلهم افلام ديزني حكاية مهمة تستقيها من صراعات البشر للتضييق على الحيوانات واغتصاب اماكنهم ومحمياتهم  حينما تقدم لهم وجبة ملحمية  تتظافر فيها جهود تلك الكائنات في ابعاد الخطر عن اماكنهم  وتبرز حقيقة تمتع الحيوانات بتلك الاماكن وابعادها تماما عن احتلال البشر واطماعهم فيها ،حيث يستهل فيلم هوبرز الذي انطلق في صالات السينما في هذا الشهر بحكاية الفتاة الصغيرة مايبل  التي تسعى لانقاذ حيوانات روضتها  فتلاقي هجوما عليها من جانب القائمين على تلك الروضة حيث تاخذها والدتها الى منزل جدتها الذي يقبع في وسط محمية زاخرة بانواع شتى من الحيوانات وحينها تعتمد ثيمة الفيلم على عبارة تقولها الجدة للطفلة الصغيرة بانه عليك الاعتزاز بكونك جزء من تلك الطبيعة. ومن وحي تلك العبارة  تستلهم الطفلة مايبل جهودها في انقاذ الحيوانات لاسيما حيوان القندس الذي يبدو بطل مواز في تلك الحكاية حيث تستفيق مايبل وقد بلغت بضعة اعوام من عمرها لتصدم برحيل جدتها  ومن ثم اختفاء الحيوات التي تعيش في تلك البقعة  لتشاهد مشروعاً انشائياً عبارة عن طريق دائري يمر بتلك المنطقة مما يلزم اختفاء الحيوانات منها  ويدير ذلك المشروع الانشائي مدير بلدية بيفرتون  جيري الذي يتمتع بام سعيدة تقضي وقتها بمتابعة لقاءات ابنها المتلفزة مع ابتسامة رضا  وفي الوقت نفسه تحاول مايبل البحث عن الاسباب التي دعت الى مغادرة الحيوانات لاسيما القندس لتلك البقعة فتسعى بجهد فردي الى  الاتيان بما يلفت نظر القندس من خضراوات وعيدان  الى ان ياتي الوقت الذي تجد احدهم وهو يسير متواريا حتى تكتشف ان ذلك الحيوانات ما هو الا دمية الكترونية  صنعتها الدكتورة سام ومساعديها لغرض معرفة العوالم الخفية للحيوانات فتنطلق مايبل الى كشف تلك المختبرات وتتلبس احدى الحيوانات وتقتحم العوالم الخفية التي تبحث باختفاء الحيوانات من تلك المنطقة حيث تتوسع الاحداث وتتلبس بعض تلك الكائنات افكار شريرة من اجل استملاك العالم الحيواني مع الاخذ بنظر الاعتبار الرسائل الممررة  من خلال الاحداث لاسيما باستخدام تقنيات الموبايل في اقتحام الامكنة  او استخدام التشويشات التي تؤثر في تلك العوالم وتقض مضاجعهم وتبعد عنهم الاستقرار المنشود.

انقاذ البشر

ولعل ابرز اللقطات المستقاة من هذا الفيلم المؤازرة التي تبديها الحيوانات لانقاذ البشر وهم ينظرون اقتراب النيران لاحتراق مدينتهم فيسعون الى تهديم السد بانتزاع العيدان منها وفتح مجرى للماء من اجل ان ينساب نحو  المدينة لاطفاء احتراق الغابة  وهذه اللقطة تبدو اهم  ما يرتكز فيه الفليلم من خلال تظافر الجهود ما بين الحيوانات والبشر من اجل الطبيعة التي تعاني من العمليات اللامشروعة التي تهددها  من جانب  اطماع البشر ومحاولتهم تشويهها بل التضييق على الحيوانات التي تعيش فيها فسنويا يعلن عن بعض انواع من الحيوانات تعاني خطر الانقراض او التواري  ومن خلال التامل في تلك الاعداد تجد ان الطبيعة التي من الممكن ان تعيش فيها تلك الحيوانات تواجه خطرا محدقا بها من خلال تقليص المساحات الخضراء وانماء مشاريع بلا جدوى فقط لرفاهية الانسان على حساب الحيوانات التي تجد سلوتها بتلك الامكنة. لايكتفي فيلم هوبرز من اعلان الاخطار المحدقة التي تواجه الحيوانات  من خلال تضييق الامكنة وتقليص المساحات الخضراء فيها لكنه بالعموم يبدو رسالة  مهمة في مؤازرة الحيوانات الى جانب البشر بعيدا عن تلك الاطماع التي من الممكن ان تنطلق مع رغبات بتوسيع الممرات او فتح طرق جديدة تمر بتلك الامكنة التي من المحتمل ان تحوي انواعا كبيرة من الحيوانات التي تجدها مملكتها ولاتجد بدا في ان تحارب من اجلها  وهكذا يسعى الفيلم للتنويه بحماية الطبيعة والدعوة للفئة المستهدفة باخذ دورها الايجابي بحماية الطبيعة فالفيلم رسالة تلخص كل  الامور التي تدعو لاحترام الطبيعة كبيئة غير ملوثة وصحية تتظافر فيها كل الجهود  سواء بحماية من يعيش فيها من الحيوانات اضافة الى انها حافظة للبشر في عيش حياة بيئية مناسبة بعيدا عن التلوث والضجيج مما يستدعيه التفكير بمشاريع لاطائل لها.

في الختام وفيما تبدو الانماط السينمائية تتجه الى ازمات غير مسبوقة  تبقى افلام ديزني محافظة على رسالتها بمخاطبة الاطفال والالتزام برسالة لاتحيد عنها في ادراك الثوابت والسعي لترسيخ القيم الانسانية وغرسها في بيئة الطفل  فرغم ان الفيلم موجه بالدرجة الاولى للاطفال لكنه بالعموم فيلم عائلي يسعى للملمة  العائلة في وجبة دسمة من الرسائل الانسانية بالمحافظة على بيئة الحيوانات وعدم اغراقها بالضجيج المفتعل  مثلما كانت تلك الاشجار المصطنعة قد غرست في اعلى مناطق الغابة والحقت فيها ادوات سمعية تسعى لابعاد الحيوانات عن بيئتها بسبب الضجيج المفتعل فالانسان ايضا مرهون بتلك الادوات التي تستخدم ايضا لانبات بيئة غير مناسبة من الضجيج المفتعل الذي يؤثر على السمع ويسعى لاشاعة الفوضى في تلك الامكنة  حيث لاتغيب المقارنات بين عالمي الانسان والحيوان وهذا ما يرمي اليه الفيلم الزاخر بالمدلولات الانسانية.


مشاهدات 53
أضيف 2026/03/28 - 12:01 AM
آخر تحديث 2026/03/28 - 1:59 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 91 الشهر 22575 الكلي 15214643
الوقت الآن
السبت 2026/3/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير