الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المالكي يواجه تحفّظات الفضاء الوطني والتنسيقي يجتمع لمناقشة فيتو ترامب

بواسطة azzaman

الدعوة تهاجم أطرافاً داخل الإطار وسط ردود غاضبة على التدخّلات الأمريكية

المالكي يواجه تحفّظات الفضاء الوطني والتنسيقي يجتمع لمناقشة فيتو ترامب

بغداد - قصي منذر

 

يواجه مرشح رئاسة الحكومة نوري المالكي، تحفظات على صعيد الفضاء الوطني، وسط تحذيرات أمريكية من إعادة اختياره، فيما عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً طارئاً، ناقش فيه تبعات فيتو الرئيس دونالد ترامب على العملية السياسية وموقف العراق منها. وقال مصدر أمس إن (قيادة الإطار وجّهت دعوة إلى أعضائها لعقد اجتماع طارئ في مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون، للتباحث بشأن موقف واشنطن الأخير تجاه العملية السياسية في العراق)، وأضاف إن (جدول الاجتماع يتضمن أيضاً بحث ملف رئاسة الجمهورية). ويأتي ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة في ظل انقسام سياسي، بالنظر إلى أن ولايته السابقة انتهت عام 2014 وسط أزمات سياسية وأمنية كبيرة، تزامنت مع اجتياح داعش لمساحات واسعة من البلاد. وأثار الترشيح تحفظات لدى قيادات سنية، إذ حذّر رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي في تدوينة على منصة أكس من (العودة إلى أيام عجاف مؤلمة)، داعياً إلى (مراعاة القبول الوطني)، في إشارة فُهمت على نطاق واسع على أنها اعتراض على اعادته للسلطة. في تطور، رفض المالكي، تصريحات ترامب بشأن ترشيحه لرئاسة الحكومة، مؤكداً استمراره بالترشح استناداً إلى قرار التنسيقي. وقال المالكي في بيان أمس (نرفض رفضا قاطعا التدخل الامريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكا لسيادته ومخالفا للنظام الديمقراطي في العراق بعد العام 2003، وتعديا على قرار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء)، وأضاف إن (لغة الحوار بين الدول هي الخيار الوحيد في التعاطي وليس اللجوء الى لغة الاملاءات والتهديد)، مؤكداً إنه (انطلاقا من احترامه للارادة الوطنية، وقرار التنسيقي الذي كفله الدستور، فاستمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب). كما أكد ائتلاف دولة القانون، إن ترشيح المالكي يحظى بـإجماع وقبول وطني، نافياً وجود فيتو على اسمه، وسط مخاوف من صعوبة تمرير أي مرشح لا يحظى بقبول سياسي واجتماعي واسع. ورد حزب الدعوة الإسلامية على تصريحات ترامب، التي انتقد فيها ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة، بنشر صورة المالكي موسومة بالآية القرآنية (الله ولي الذين آمنوا، يخرجهم من الظلمات إلى النور، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت)، محذراً (التنسيقي من فتح ثغرة في قراره بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة)، مؤكداً إن (أي تدخل خارجي، مثل موقف ترمب الرافض لترشيحه، يهدد سيادة العراق ويعقّد العملية السياسية).

وأكد الحزب إن (المالكي شخصية وطنية تحملت مسؤوليات ثقيلة بعد 2003 وأعاد الأمن والاستقرار)، داعياً القوى إلى (الدفاع عن القرار الوطني المستقل). فيما أكد المجلس الأعلى الإسلامي برئاسة همام حمودي، إن اختيار رئيس مجلس الوزراء يُعد شأناً دستورياً عراقياً خالصاً، يتم وفق أحكام الدستور وآليات العملية السياسية، وبما يخدم الاستقرار ويحفظ السيادة والمصلحة الوطنية العليا. وقال الناطق الرسمي باسم المجلس علي الدفاعي في بيان أمس إن (المجلس يحرص على بناء علاقات متوازنة وإيجابية مع المجتمع الدولي، قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية)، مشدداً على إن (العراق دولة مؤسسات راسخة، قادرة على إدارة استحقاقاتها الدستورية والسياسية بإرادة وطنية مستقلة، وبما يعبر عن خيارات ممثلي الشعب). من جانبه، أكد القيادي في التنسيقي، ومسؤول كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، إن موقف ترامب إزاء ترشيح المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء يُعد تدخلاً مباشراً وسافراً في الشأن العراقي. وقال الولائي في تدوينة على منصة أكس إن (المجرم الذي اغتال قادة النصر جسدياً، يريد إعادة الكرّة باغتيال المالكي سياسياً)، وأشار إلى إن (هذا التدخل السافر هو نسف للتجربة الديمقراطية بعد عام 2003، واختطاف لرأي الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين، وليس مزاج الإدارة الأمريكية). في غضون ذلك، استنكر مجلسُ علماء الرباط المحمدي في بيان أمس (أيَّ تدخلٍ أو محاولةِ تأثيرٍ خارجية في مسار اختيارِ رئيسِ مجلسِ الوزراء)، وأضاف إن (هذا الاستحقاق شأنٌ دستوريٌّ سياديٌّ خالص، تحكمه نصوصُ الدستور العراقي). وكان ترامب قد أكد في وقت سابق، إن العراق قد يرتكب خطأً فادحًا بإعادة المالكي، رئيساً للحكومة المقبلة. وكتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال أمس (أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأً فادحًا بإعادة المالكي رئيسًا للوزراء)، وأضاف (ففي عهده السابق، انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة، ولا يجب أن نسمح بتكرار ذلك)، وتابع (بسبب سياساته وأيديولوجياته التي وصفها بالمتشددة، إذا انتُخب، ستتوقف الولايات المتحدة الأمريكية عن مساعدة العراق، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم العون، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية)، واختتم منشوره بعبارة (لنجعل العراق عظيماً مرة أخرى).

 


مشاهدات 46
أضيف 2026/01/28 - 5:16 PM
آخر تحديث 2026/01/29 - 2:38 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 95 الشهر 21982 الكلي 13529405
الوقت الآن
الخميس 2026/1/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير