لمن تقرع الأجراس؟
لتكن حكومة للانقاذ الوطني
هاشم حسن التميمي
واخيرا اطلق تحالف الاطار الدخان الابيض واعلن ترشيح السيد المالكي لرئاسة الوزراء في اخطر مرحلة تمر بها البلاد والمنطقة والعالم تتطلب حكومة قوية وربان سفينة قوياً وحازماً يعرف كيف يقودها لبر الامان وسط الطوفان.
لابد ان نعترف وبشفافية ليعرف الشعب تفاصيل الانحرافات والاخطاء الجسيمة التي ارتكبتها الادارات ( التوافقية ) او( المتصارعة) في الرئاسات الثلاث فالاولى قادتنا للفساد والمجاملات وهدر المال العام والتنمية والاعمار لبعض المظاهر رافقه اعمار لطبقة راسمالية بشعة على حساب الطبقة الوسطى واتساع دائرة الفقر وترهل الدولة وفشلها في الانتاج وتعظيم الموارد،واما الثانية فشهدت صراعات دامية واتهامات متبادلة استغلتها داعش لتحتل البلاد واستثمرها الامريكان لتوسيع النفوذ فخسر الشعب فرصاً حقيقية للتنمية والاعمار وكان الرابح الوحيد فئات من الانتهازيين والمطبلين والمستثمربن واامقاولين والطارئين من الساسة والمستشارين والاعلاميين النفعيين وبعضهم بعرف من اين تنتزع الامتيازات وكيف تتحول الاتجاهات والولاءات؟.
المطلوب مراجعة جادة لتجربة ادارة البلاد والتحالفات وضرورة اعتماد قانون للاصلاح الاداري والمالي الشامل يطبق بالتدريج بعد دقة اختيار شخصيات وطنية اثبتت قدرتها وحرصها وخبرتها في ملاحقة الفساد وامتلاكها رؤى عملية للتغيير في المجالات كافة ‘ ولعل حجر الاساس في النجاح هو الفصل بين السلطات واعتماد قواعد للمصارحة والمصالحة الحقيقية ببن المكونات والكيانات وتعديل الدستور وتفعيل مواده الاساسية والاطلاع على التجارب العالمية فكيف انتفضت ماليزيا وسنغافورة والصين والامارات وتصدرت الاقتصاد العالمي ..
ان وحدة التحالفات واعتماد الكفاءات والاتفاق على خطة وطنية يضعها الخبراء بتنسيق صادق وامين بين الرئاسات والابتعاد عن الخلافات والتسريبات والجحوش الالكترونية التي تضخم المنجزات الوهمية وتعظم الازمات الجانبية.
صحيح ان الاحلام وردية والتطلعات الشعبية كبيرة والتراكمات خطيرة والادوات فقيرة ، لكن الارادة القوية والادارة الحكيمة في بلد غني مثل العراق بامكانها ان تستعيد المسار وتقود السفينة لبر الامان مهما اتسعت موجات الطوفان فالمهم هنالك سفينة حصينة هي دولة المؤسسات وليس المحاصصة والولاءات..
لعلها الفرصة الاخيرة للاطار والتيار وكل الكتل الاخرى المؤسسة والمشاركة لنظام الحكم بكل عناوينها… والكلمة الاخيرة وهي سر النجاة في عالم مهدد بانقلابات جوهرية لاعادة تشكيل خارطة الدول..وسبيلنا الوحيد ان نعمل بصدق وعلم من اجل انقاذ العراق وليس فلاناً او علاناً بصفته الشخصية او مكوناًَ او كياناً واعلموا ان ضياع العراق بالخصام والتنافر .. انها فرصتكم الاخيرة لانقاذ العراق وانقاذ انفسكم وسيكون الشعب معكم وبغير ذلك لا يعلم خفايا الايام لا ترامب ولا صبيه سافايا او ليلى عبد اللطيف وابو علي الشيباني وكل شلل التنجيم والتنغيم والسرد السفسطائي لشلل التحليل الببغاوي للمنظرين ووعاظ السلاطين.