تعزيز الثقة بين المواطن والحكومة
صلاح الربيعي
كم هو سهل على الحكومات عندما تشرع في تشييد الجسور الخرسانية وإنجاز المشاريع الخدمية لشعبها سيما الحكومة العراقية التي عجزت ومُنيَت بالفشل الذريع على مدى اكثر من 23 عاماً في السلطة بأن تبني جسور الثقة مع مواطنيها كون المشاريع العمرانية او الخدمية مهما بلغت درجتها وفخامتها لا تكفي لإقناع الشعب بجدوى الحكم الذي يغلب عليه الظلم والفساد وضعف العدالة وهنا المواطن لايطلب من السلطة عمراناً أو بناءً أكثر مما يطلب منها إدارةً نزيهةً وتعاملاً صادقاً يحفظ كرامته ويضمن له حقوقه الانسانية والدستورية والقانونية دون انتقاء واجتهاد وتمييز ومهما كانت الظروف وان لاتَهدر الحكومة الأموال العامة دون وجه حق أو تكرر الوعود الكاذبة من أجل التغطية على فشلها وفسادها وهنا ستتعمق فجوة الثقة بين السلطة والمواطن سيما بعد عجز الحكومة عن العمل بطريقة مهنية مخلصة ومحاسبة الفاسدين مهما كانت عناوينهم فالدولة التي تبني الإنسان قبل التفكير في البنيان هي وحدها القادرة على إقامة جسوراً طيبة تدوم طويلا في ضمير مواطنيها .