الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الشطري: مؤشّرات على تنامي داعش عقب التغييرات الميدانية

بواسطة azzaman

إشادة تركية بدور العراق في التعاطي مع التطوّرات الأمنية السورية

الشطري: مؤشّرات على تنامي داعش عقب التغييرات الميدانية

 

بغداد - قصي منذر

كشف رئيس جهاز المخابرات العراقية حميد الشطري، عن رصد نمو كبير في عدد مقاتلي داعش داخل سوريا، بما ينذر بتداعيات أمنية خطيرة على العراق والمنطقة، فيما تلقّت بغداد إشادة تركية بخطوات الحكومة العراقية الداعمة لأمن المنطقة واستقرارها، وبمواقفها الفاعلة في التعاطي مع تطورات الأزمة السورية، بما يعكس حضور البلاد كلاعب محوري في معادلات التهدئة ومنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.

وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، استقبل السفير التركي لدى العراق أنيل بورا إنان، وشهد اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وأبرز الجهود والخطوات لتطويرها بما يعود بالمنفعة على الشعبين الجارين، فضلاً عن بحث الأوضاع في المنطقة، والتعاون العراقي التركي في دعم استقرار سوريا والعمل على وقف التصعيد في المنطقة)، وشدد السوداني على إن (العراق ينطلق في خطواته من المصالح العليا والأمن الشامل للبلاد، ومنع أي فرصة لعودة نشاط الإرهاب وفلول داعش المندحرة).

ولفت إلى (أهمية اضطلاع المجتمع الدولي ودول العالم المختلفة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأمنية، وأن تستلم عناصر داعش من حملة جنسياتها)، ونقل إنان (تحيات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتقدير حكومة بلاده للخطوات العراقية الداعمة لأمن المنطقة واستقرارها، ودور العراق في حل الأزمة السورية، وفق مقاربات استدامة الأمن والحفاظ على وحدة سوريا ومصالح شعبها وشعوب المنطقة).

تداعيات أمنية

فيما حذّر رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري، من عودة خطر داعش، مؤكداً رصد نمو كبير في عدد مقاتليه داخل سوريا، بما ينذر بتداعيات أمنية خطيرة على العراق والمنطقة.

وأوضح الشطري لصحيفة واشنطن بوست أمس إن (عدد مقاتلي داعش في سوريا ارتفع خلال عام واحد فقط من ألفي مقاتل إلى ما نحو عشرة آلاف مقاتل، وهو رقم يفوق تقديرات أحدث تقرير صادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي قدّر عدد مقاتلي داعش في سوريا والعراق مجتمعين بنحو ثلاثة آلاف مقاتل فقط)، مبيناً إن (هذا التطور يشكّل خطراً حقيقياً على العراق)، مشدداً على إن (داعش، سواء كان في سوريا أو العراق أو أي مكان في العالم، يُعد تنظيماً واحداً، ويسعى بالتأكيد إلى إيجاد موطئ قدم جديد لشن هجمات إرهابية)، ولفت إلى إنه (زار دمشق ثلاث مرات خلال العام الماضي، وأجرى محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، تناولت التطورات الأمنية ومستقبل الاستقرار في البلاد).

وتابع إن (التطورات الأخيرة في شمال شرقي سوريا، ولا سيما تقدم القوات الحكومية لاستعادة مناطق كانت خاضعة لسيطرة القوات الكردية، أسهمت في زيادة المخاوف بشأن تجدد تهديد داعش واستغلاله للفراغات الأمنية)، كاشفاً إن (المنضمين الجدد إلى داعش في سوريا خلال العام الماضي لها ارتباطات سابقة بتنظيم القاعدة، لكنها أصبحت مستاءة من التوجه السياسي الحالي للرئيس السوري)، مضيفاً إن (الأجهزة الاستخباراتية رصدت تصاعداً في التوترات مع المقاتلين الأجانب الذين كانوا ضمن صفوف الشرع، ولا سيما بعد تنفيذ القوات الحكومية اعتقالات بحقهم، ما دفع بعضهم إلى البحث عن مسارات متطرفة جديدة).

مشيراً إلى إن (التقديرات الأمنية تشمل أيضاً منشقين انضموا إلى داعش من فصائل مسلحة أخرى، من بينها جبهة النصرة وأنصار السنة، في مؤشر على إعادة تشكل التنظيم واستقطابه لعناصر ذات خبرات قتالية).

قوات كردية

مؤكداً إن (داعش نجح في تجنيد أعداد كبيرة من أبناء العشائر العربية، ولاسيما في المناطق السنية التي كانت خاضعة لسيطرة القوات الكردية حتى وقت قريب، مستفيداً من حالة الاحتقان والتغيرات الميدانية)، اما بشأن الوجود الأمريكي، قال الشطري إنه (من السابق لأوانه الحكم على تأثير الانسحاب الأمريكي من قاعدة عين الأسد، إلا أنه قد يؤثر على العمليات الأمنية المشتركة، ولا سيما في المناطق النائية والصعبة مثل جبال حمرين)، وشدد على القول إن (500 مقاتل من داعش ما زالوا موجودين داخل العراق، ويتم التعامل معهم عبر عمليات استخبارية وعسكرية مستمرة).

وأوضح الشطري إن (تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة ستستمر حتى بعد الانسحاب من قاعدة عين الأسد،  وإن القوات العراقية اكتسبت خبرة كبيرة في القتال الميداني، وطورت قدراتها الجوية بما يعزز قدرتها على مواجهة التهديدات الإرهابية). 


مشاهدات 59
أضيف 2026/01/28 - 4:46 PM
آخر تحديث 2026/01/29 - 5:50 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 169 الشهر 22056 الكلي 13529479
الوقت الآن
الخميس 2026/1/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير