الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خبيرة أمريكية تحثّ العراق على اللحاق بركب النظام الدولي الجديد

بواسطة azzaman

الكلي: الولايات المتحدة تبسط سيطرتها والطبقة الوسطى تتآكل

خبيرة أمريكية تحثّ العراق على اللحاق بركب النظام الدولي الجديد

 

بغداد - الزمان

اثارت محاضرة قدمتها الخبيرة الامريكية (عراقية كردية الاصل) شهلاء الكلي، تساؤلات معقدة عن مصير التطورات التي تشهدها المنطقة العربية وتوابعها (الشرق الاوسط) في ظل عدم تبلور ملامح النظام العالمي الجديد، الذي تسعى الولايات المتحدة الامريكية الى فرضه بمنطق القوة.

وقدمت الكلي رؤية تبدو اكثر اطلاعا عن المشهد الشرق اوسطي استنادا الى تجربة حراك امريكي – اوربي لاعادة خارطة العالم بعد انكفاء الادوار التقليدية لاوربا وروسيا ونمو القوة الاقتصادية الشبيهة بالانفجار للصين.

توضيح حيثيات

واحتشدت قاعة ملتقى بحر العلوم للحوار في بغداد مساء الاثنين الماضي، بالاكاديميين والخبراء السياسيين، للاستماع الى المحاضرة التي تناولت (موقع العراق في النظام الدولي الجديد)، برغم ان الكلي لم تقدم رؤية واقعية لهذا الموقع ، بل شرعت بتوضيح الحيثيات الاخرى قبل ان تصل الى (حث العراق على ايجاد موطئ قدم له في تشكيل هذا النظام قبل فوات الاوان).

واستندت الكلي، التي قدمت نفسها ممثلة لمنظمة كاونتربارت الدولية في العراق واستاذة العلاقات الدولية والخبيرة في الاصلاح الاقتصادي، الى خارطة توزيع القوى الصغرى في الاقليم ورأت انها لاحقت تطور وتسارع النظام الدولي الجديد. وحاولت تقريب صورة هذا (التسارع الاقليمي) ممثلا بأربع دول هي السعودية عبر ثقلها المالي الهائل وتركيا عبر امتدادها الى افريقيا من خلال الازمة الليبية، والامارات عبر تدخلها في صياغة المشهد اليمني وقطر التي اتضحت حركتها الناعمة في المشهد السوري.

وتحدثت الكلي ، وهي باحثة بطموحات شابة وأدوات تفاعلية، عن مفهوم الشرق الاوسط الجديد، في ظل لحظة وصفها استراتيجيون بأنها تتشكل من اختصار العالم القديم بعد الحربين العالميتين وانتهاء الحرب الباردة، ومن العالم الجديد الذي لم يولد بعد.

وفيما كانت الكلي تلامس، في لحظات فارقة في محاضرتها، التي استغرقت نحو ساعة ونصف اعقبتها مداخلات الحضور، تحاشت القول ان (ترامب ليس صانع سلام بل هو يدير مرحلة انتقالية مضطرة ينظر اليها العالم ويهاب كثيرا من تداعياتها المستقبلية)، كما حاولت (ربما من زاوية حساسية الفهم الاستراتيجي للدور الاسرائيلي في ولادة العالم الجديد)، المرور على عجالة بما يترتب عن عمليات التطبــــــيع الجارية بين الدول العربية وتل ابيب او الحديث عن مشروع الديانة الابراهيمية الذي يمثل جوهر المراحل اللاحقة لهذا التطبيع.

واتفق معظم الاكاديميين، الذين اشادوا بالمعلومات الواردة في محاضرة الكلي على ان (المنطقة لم تحسم موقفها وانها ستبقى ساحة مفتوحة على جميع الاحتمالات، نتيجة فقدان التوازن وبروز ظاهرة الصفقات على حساب القيم والمبادئ والحقوق الوطنية للدول ، وفي ظل الفراغ الناجم عن حرب الابادة الاسرائيلية ضد الفلسطينيين وتجسدت مخرجاتها في غزة ولبنان وحرب الايام الـ 12 مع ايران).

واعترفت الكلي بأن الولايات المتحدة بسطت سيطرتها على النظام الدولي الجديد وان الطبقة الوسطى فيها تآكلت محملة السبب الى سياسة الرئيسين السابقين أوباما وبايدن ، مؤكدة ان (ترامب جاء ليوقف تحلل المجتمع الامريكي بأتخاذ قرارات ضاغظة في قطاع الهجرة والتمويل الحكومي بما في ذلك قطاع التربية والتعليم).

قدرات هائلة

وشرحت الكلي ايضا جوانب من الاستقطابات التي شهدتها العلاقة الامريكية الاوربية من منطلق امتلاك واشنطن القدرات الهائلة لاعادة اساسيات النظام الدولي الجديد، وقد تجسد ذلك في اقتراح تشكيل لجنة الســـــلام وفي عمليات اخضاع الدول الوطنية الى القانون الامريكي.

وكشفت عن الاسباب التي دفعت الولايات المتحدة الى الاعتماد على تركيا في اطار النظام الدولي الجديد، واعتمادها على اسرائيل كأداة عسكرية او عصاها الغليضة التي تلوح بها أمام الوحدات الكيانية الصغيرة في الاقليم فتحولها من حجومها الجغرافية الى وحدات ذات ادوار كبيرة.

وحثت على تلقف فكرة استخدام الادوات عبر المال السياسي واستثمارها لتشكيل لوبيات داخل البنية الحكومية للولايات المتحدة.

وخلصت مداخلات الحضور الى حقيقة ان (العراق لم يبلور أي دور له في النظام الدولي الجديد) ، وان (الولايات المتحدة تنظر الى مصالحها أساسا لان هذا النظام في طور التشكل)، وان (دول الشرق الاوسط تبدو وسط المشهد الدولي الراهن هي الحلقة الاضعف لا لافتقارها الى الموارد المادية والبشرية، بل لانحياز الولايات المتحدة الى اسرائيل وسط غياب مشروع اقليمي منصف وجامع ما اضطرها الى ادارة ازماتها بنفسها أو بالتلويح بالاعتماد على الصين).

وفي اطار المكاشفة، انتقدت خبيرة عراقية اهداف برنامج المساعدات الامريكية الى العراق، مؤكدة (عدم جدواه وفشله في تحقيق اغراضه التنموية)، ما دفع الكلي الى الكشف عن ان (بعض مجالات هذا البرنامج بلغت نحو 400 مليون دولار بما يعادل مساعدات لنحو 63 دولة).


مشاهدات 80
أضيف 2026/01/27 - 5:09 PM
آخر تحديث 2026/01/28 - 2:36 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 79 الشهر 21136 الكلي 13528559
الوقت الآن
الأربعاء 2026/1/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير