تفعيل 778 مشروعاً إستثمارياً وتوفير أكثر من 150 ألف فرصة عمل
التشكيلة الوزارية التاسعة في كردستان إنجازت رغم الأزمات والضغوط
أربيل - أمجاد ناصر
واجهت حكومة إقليم كردستان العراق منذ تشكيلها عام 2019 وحتى شهر تموز لعام 2026, تحديات سياسية واقتصادية غير مسبوقة ومنها التحديات الداخلية التي تمثلت بالخلافات السياسية مع شريكها الرئيس في الائتلاف الحاكم, واستمرار الملفات العالقة مع الحكومة الاتحادية واستهداف قطاعي النفط والطاقة بهجمات نفذتها جماعات خارجة عن القانون, الأمر الذي دفع عدداً من الشركات الأجنبية إلى مغادرة الإقليم أو تعليق استثماراتها.
كما تزامن انطلاق برنامجها التنفيذي مع تفشي جائحة كورونا عام 2020 وما رافقها من انهيار اقتصادي عالمي, وانخفاض أسعار النفط إلى مستويات لم يسبق لها مثيل، فضلاً عن توقف تصدير نفط الإقليم وتحويل ملف التصدير إلى بغداد, وتأخر إرسال المستحقات المالية وقطع الموازنة وأزمة رواتب للموظفين, ورغم هذه الظروف، كشفت دائرة الإعلام والمعلومات في رئاسة مجلس الوزراء الاقليم, عن حصيلة أعمال التشكيلة الوزارية التاسعة, من تنفيذ آلاف المشاريع في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية, ضمن رؤية وصفتها الحكومة بأنها تهدف إلى بناء (كردستان أقوى) من خلال الاستثمار في البنية التحتية والإصلاح الإداري والتحول الرقمي وتنويع مصادر الدخل. حيث نفذت الحكومة في قطاع البنية التحتية أكثر من 1,271 مشروعاً للطرق الخارجية بطول يقارب 5,940 كيلومتراً, إضافة إلى آلاف مشاريع البلديات والمياه والصرف الصحي والجسور داخل المدن, باستثمارات بلغت عدة تريليونات, في خطوة تستهدف تحسين شبكة النقل ودعم الحركة الاقتصادية والسياحية. كما أنجزت في قطاع المياه, تسعة سدود جديدة وعشرات البرك المائية ومشاريع مياه الشرب والصرف الصحي, ضمن خطة لتعزيز الأمن المائي ومواجهة آثار الجفاف وزيادة الإنتاج الزراعي.
مشروع روناكي وحسابي
كما ارتفع إنتاج الطاقة الكهرباء, من 2,360 ميغاواط عام 2019 إلى 4,334 ميغاواط عام 2026, مع تنفيذ مشروع (روناكي) الذي يهدف إلى توفير الكهرباء على مدار الساعة, وتوسيع شبكة التوزيع وتقليل الاعتماد على المولدات الأهلية, والاهتمامً بالإصلاح الإداري والمالي عبر مشروع (حسابي) لتوطين رواتب الموظفين, وفتح أكثر من 950 ألف حساب مصرفي, وتوسيع استخدام الدفع الإلكتروني ومراجعة ملفات التوظيف والرواتب, واسترداد جزء من الديون الحكومية, وتأسيس البنك الوطني للإقليم.
كما حقق الجانب الاقتصادي طفرة نوعية حيث تؤكد البيانات تفعيل 778 مشروعاً استثمارياً بقيمة تجاوزت 22.7 مليار دولار, في قطاعات الصناعة والسياحة والإسكان والتجارة والتعليم والصحة, فضلاً عن نمو الاستثمار الزراعي وفتح أسواق خارجية أمام المنتجات الزراعية المحلية, بينها أسواق خليجية وعالمية. وعلى صعيد الخدمات, تشير الأرقام إلى بناء 273 مدرسة جديدة وترميم ثلاثة آلاف مدرسة, وتشغيل 79 مستشفى عاماً وتخصصياً وافتتاح مراكز لعلاج الأورام, إلى جانب إعادة أكثر من 42 ألف طفل متسرب إلى مقاعد الدراسة. وأطلقت الحكومة في مجال التحول الرقمي أكثر من 29 نظاماً إلكترونياً لتقديم الخدمات الحكومية, شملت الهوية الرقمية والرواتب والخدمات المصرفية والجمارك والمرور والتوظيف, بهدف تقليل الروتين الإداري وتعزيز الشفافية .
مراحل حكومة
كما تؤكد الإحصاءات توفير أكثر من 150 ألف فرصة عمل عبر المشاريع الاستثمارية, وأكثر من 25 ألف فرصة إضافية في القطاع الصناعي وبرامج لدعم الشباب والمشاريع الصغيرة، وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي وحقوق العمال.
وهذه ليست مجرد أرقام تذكر خلال 6 سنوات؟ بل حجم المشاريع التي نُفذت خلال ولاية التشكيلة الوزارية التاسعة, في أصعب مراحل الحكومة التي واجهت تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية معقدة, في ظل استمرار الخلافات مع بغداد وتداعيات الأزمات المالية التي شهدها الإقليم خلال السنوات الماضية, الأ ان أصرار الحكومة للبناء والأزدهار وأصبحت تضاهي أكبر الدول العالمية في الأستــــــــــــثمار, كان الحافز الاقوى لمواجهة الصعاب و رسم خارطة المستقبل لأبناؤها.