العراق يتّجه إلى تعزيز الشراكات العالمية لتنمية قدرات الإبتكار
التعليم يفتح القبول المباشر والتربية تقرّ سنة عدم رسوب
بغداد -ابتهال العربي
النجف -أوس ستار الغانمي
فتحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، باب التقديم إلى قناة القبول المباشر ضمن التعليم الجامعي الحكومي الخاص للسنة الدراسية الحالية.
وقال بيان للوزارة تلقته (الزمان) أمس إن (التقديم وإجراء الاختبارات للتخصصات المشمولة بقناة القبول المباشر، يستمران حتى الثامن من تشرين الثاني الجاري، لخريجي الدراسة الإعدادية من الفروع العلمي والأدبي والفنون والمهني والإسلامي).
وأضاف إن (الكليات والأقسام المشمولة بالتقديم، تضم كليات وأقسام التربية البدنية وعلوم الرياضة، وكليات الفنون الجميلة وأقسام التربية الفنية، وكليات وأقسام الآثار، وأقسام اللغات الكردية والتركية والسريانية، وقسمي رياض الأطفال والاقتصاد المنزلي، وكليات العلوم الإسلامية والفقه، وكلية الفنون التطبيقية في الجامعة التقنية الوسطى، وكليات وأقسام الزراعة، وكلية تقنيات علوم الرياضة التطبيقية، فضلاً عن أقسام اللغة العربية والتاريخ والفلسفة والاجتماع والسياحة وعلم النفس).
وأشار البيان إلى إن (الطلبة الراغبين بالتقديم إلى كليات وأقسام التربية البدنية وعلوم الرياضة وكلية تقنيات علوم الرياضة التطبيقية، مطالبون بسحب استمارة التقديم والفحص الطبي عبر تطبيق منصة قدم، قبل مراجعة الجامعات لإجراء الاختبارات المقررة ضمن متطلبات القبول). من جانبها، قررت وزارة التربية، اعتبار العام الدراسي السابق، سنة عدم رسوب لجميع المراحل الدراسية، في خطوة تشمل طلبة التعليم الأكاديمي والمهني ومعاهد الفنون.
وأكد بيان للوزارة تلقته (الزمان) أمس إن (المديرية العامة للتقويم والامتحانات، قررت احتساب العام الدراسي الماضي سنة عدم رسوب لجميع المراحل الدراسية الأكاديمية والمهنية ومعاهد الفنون). وتابع إن (القرار جاء استناداً إلى مصادقة هيئة الرأي في الوزارة، خلال جلستها التي عقدت إلكترونياً مؤخراً).
من جهة اخرى وافق وزير التعليم العالي والبحث العلمي٬ حيدر الحسني٬ على تخصيص 15 بالمئة من خريجي المدارس المهنية٬ للقبول في الكليات والأقسام المناظرة لتخصصاتهم ، بحسب عضو لجنة التعليم العالي النيابية٬ محمد قتيبة البياتي٬ الذي اكد في تصريح امس ان (الموافـقة ستدخل حيز التنفيذ بناءً على التعليمات التي ستصدر من الوزارة).
مشيراً الى ان (وزير التعليم وافق خلال استضافته في اللجنة، على تخصيص 15 بالمئة من الطلبة خريجي المدارس المهنية للقبول في الكليات والأقسام المناظرة لتخصصاتهم، دعماً لهذه الشريحة وتوسيعاً لفرصها في مواصلة مسيرتها الأكاديمية)٬ وأضاف ان (القرار جاء تفاعلاً مع مناشدات الآلاف من الخريجين في عموم المحافظات العراقية).
تخرج طلبة
الى ذلك٬ احتفت جامعة الكوفة٬ بتخرج طلبة الجامعة، الدورة السابعة و الثلاثين «دورة أسود الرافدين٬ بحضور وزير التعليم٬ ومحافظ النجف شخصيات حكومية وأكاديمية في المحافظة، وسط أجواء إحتفالية جسدت مسيرة العطاء العلمي والنجاح الأكاديمي للجامعة و طلبتها.
وقال الحسني في كلمة خلال الحفل تابعته (الزمان) امس ان (الكوفة والنجف تمتلكان مكانة علمية وتاريخية راسخة في الذاكرة الحضارية، وتمثلان امتداداً معرفياً وثقافياً أسهم في إثراء الفكر وترسيخ تقاليد العلم)٬ مشدداً على (ضرورة مواصلة الجامعة رسالتها في إنتاج المعرفة وإعداد الأجيال المؤهلة علمياً وفكرياً)٬
وأوضح الوزير أن (جامعة الكوفة، بما تمتلكه من إرث علمي وإنساني ومكانة أكاديمية، تتحمل مسؤولية مواصلة مسيرتها المعرفية وتطوير بيئتها الجامعية والارتقاء ببرامجها التعليمية والبحثية، وإعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات العلمية والاستجابة لتحديات المستقبل والإسهام في التنمية وخدمة المجتمع)٬ داعياً الى ان (يمثل الطالب محور العملية التعليمية وغايتها، وأن الاهتمام به ورعايته علمياً وإنسانياً يتطلبان توفير تعليم رصين وبيئة جامعية محفزة على الإبداع والتميز، تتيح له تنمية قدراته وصقل مهاراته وتحويل معارفه إلى طاقات منتجة تسهم في بناء المجتمع وتطوير مؤسساته)٬ وأشار إلى أن (التخرج لا يمثل نهاية لمسيرة التعلم، بل بداية مرحلة جديدة تتقدم فيها المسؤولية على الامتياز، ويغدو العلم أمانة والكفاءة التزاما والعمل المخلص معيارا للعطاء)٬
كما عبر عن سعادته خلال تهنئته الخريجين وعوائلهم بهذا الاستحقاق العلمي، مثمناً جهود الجامعة وهيئاتها التدريسية والإدارية في مواصلة رسالتها الأكاديمية)٬ بدوره اكد المحافظ يوسف كناوي٬ في كلمة خلال الحفل (أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعات، في إعداد الكفاءات العلمية و تأهيل الطاقات الشابة ، للمساهمة في بناء البلد و تطوير مؤسساته٬ مشيداً بالمستوى العلمي لجامعة الكوفة ومكانتها الأكاديمية٬ و دورها في رفد المجتمع بالخبرات و الإختصاصات ، التي تسهم في خدمة مسيرة التنمية و البناء).
على صعيد متصل٬ افتتحت فعاليات النسخة الثالثة من مؤتمر العراق للتعليم، الذي نظمته الوزارة تحت شعار «من التعليم إلى التنمية: شراكات عالمية وجامعات تصنع المستقبل»٬ بمشاركة خبراء وشخصيات علمية محلية ودولية. وبين الوزير ان (رؤية الوزارة ترتكز على ترسيخ مفهوم الجامعة المنتجة، عبر دعم البحوث التطبيقية وريادة الأعمال وتطوير الحاضنات العلمية والتكنولوجية، فضلاً عن تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعين العام والخاص، بما يسهم في تحويل المعرفة إلى مشاريع وحلول تلبي الاحتياجات التنموية)٬ مشدداً على (ضرورة وضع الطالب في صميم العملية التعليمية، وتوفير برامج حديثة وفرص للتدريب وتنمية المهارات الرقمية والعملية، بالتوازي مع تطوير قدرات الملاكات التدريسية٬ وتحديث المناهج وترسيخ معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي والحوكمة المؤسسية)٬ وتطرقت أعمال المؤتمر، الى (ملفات التعليم المهني والتقني، تدويل التعليم والشراكات العالمية، البحث العلمي المرتبط بالأولويات الوطنية، والتحول الرقمي الذكي، فضلاً عن الاستدامة والاستثمار في مشاريع التعليم ودور المنظمات الدولية في تطوير مخرجات التعلم)٬ وشهد حفل الافتتاح (كلمتين لرئيس جامعة سانت ليو الأمريكية جيم بوركي، ومدير مركز منظمة الصحة العالمية المتعاون مع إمبريال كوليدج لندن سلمان الرواف، وعدد من الجامعات العراقية والدولية، بما يعزز الانفتاح على التجارب التعليمية العالمية٬ ويدعم مسارات تطوير التعليم العالي).