مايكات بعض الفضائيات
فريد حسن
من المؤسف وصول الأمور ببعض الفضائيات الى نسيان دورها الاعلامي المهني وممارستها بشرف لا أن تلجأ أو تتحول الى بزنس لتفقدها شرف المهنة وقيمها وأخلاقيتها لان هذا التصرف إنما يدل على الجهل بقيم الاعلام وتحويلها الى سلعة للبيع لمن يدفع اكثر وتلك ورب العباد من اسوء التصرفات وأكثرها شناعة بحق هذه المهنة المقدسة التي تتكفل وبصدق نقل الاحداث والاخبار بما يوجبها اخلاقية المهنة دون اللجوء الى الطرق الملتوية للحصول على المال بإسم المكافاة وهي اصلا (كَدية) لكنهم يحملونها تسمية مكافئة..شاهدنا ما اقدمت عليه بعض القنوات التي سحبت مايكاتها من أمام الاستاذ الدكتور سلمان الرواف هذه القامة العلمية الذي لم يخفِ حيرته من هذا التصرف وقال عن هذه الفضائيات (شوو بزنس) وهو محق بذلك لان قسما من الفضائيات التابعة للتُجار من غير الاعلاميين اصبحوا يتاجرون بهذه المهنة وينسون انها نابعة من الاخلاق وعهد وشرف .
الاستاذ الدكتور سلمان الرواف من الشخصيات العلمية التخصصية فكان لاكثر من عشرين سنة المسؤول التنفيذي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية ومدير للصحة في لندن الى جانب كونه استاذا ولديه اكثر من (600) بحثا علميا وجاء الى بلده العراق ليقدم خدمة من خلال المؤتمر الذي لبى نداء الحضور اليه الى جانب مجموعة من الخبراء والاكاديميين وكل همهم ان يطرحوا حلولا عملية مدروسة للنهوض بالبلاد الذي شهد التدمير بعد عام الاحتلال البغيض ولكن الامور جرت على غير ما اشتهت سفن العراقيين فلم يجد العلماء والخبراء الذين حضروا المؤتمر رعاية وعناية وتقدير بل تم رفع اللوكَات وقطع الصوت خلال القاءهم محاضراتهم القيمة كما حدث مع الدكتور سلمان الرواف ، وكيف السبيل لبناء الدولة مع هذا النوع من التعامل مع الخبراء الوطنيين المخلصين الذين حضروا ليقدموا الاستشارات والخطط والبرامج التي من شأنها وضع الحلول للمشاكل وعلى كافة الاصعدة والتي يعاني منها العراق والحكومات المتعاقبة.