طهران تطرح تسوية مشروطة لأزمة هرمز وتنتظر إستجابة واشنطن
الملك عبد الله يرفض الأطماع الإسرائيلية ويتمسّك بإنصاف الفلسطينيين
عمان - رند الهاشمي
طهران - رزاق نامقي
حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، مؤكداً إن استقرار الشرق الأوسط يبقى مرهوناً بإنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من حقوقه المشروعة. وقال الملك عبد الله خلال خطاب العرش أمام مجلس الأمة الأردني أمس إنه (لا سبيل للأمن والاستقرار في المنطقة دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه). مبيناً إن (الكارثة الإنسانية في غزة مستمرة برغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، في حين تتواصل الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس، وتشكل الأطماع التوسعية الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمال شعوبها). وشدد العاهل الأردني على إن (الشعوب لن تنسى، ومن يعتقد إن الطغيان يمنح الشرعية أو إن مرور الزمن يمحو الحقيقة فهو واهم). مؤكداً إن (الأردن سيبقى ثابتاً على مواقفه ومتمسكاً بعروبته والدفاع عن قضايا أمته، كما كان والده من قبله وسيكون ابنه من بعده). وجدد (تمسك بلاده بالموقف الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على حدود الرابع من حزيران 1967، وفق حل الدولتين بوصفه السبيل لتحقيق السلام والأمن في المنطقة).
الى ذلك أبدت إيران استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية خلال يومين، شريطة استجابة واشنطن لمطالبها المتعلقة بوقف إطلاق النار ورفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر أمس (إمكانية تنفيذ خطة إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين، تمثل دليلاً إضافياً على حسن نية إيران واستعدادها للمضي في مسار التهدئة). مشيراً إلى إن (إعادة الأمن للمضيق واستئناف المفاوضات خلال مدة قصيرة، أمران ممكنان في حال تلبية المطالب الإيرانية). وأضاف بقائي إن (تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة ما زال مستمراً عبر الوسطاء، غير إن الانتقال إلى المراحل اللاحقة يتوقف على قبول الجانب الأمريكي بالمطالب التي طرحتها طهران). وكانت طهران قد قدمت في أيلول الماضي، عبر الوساطة القطرية، خطة لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، غير إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض المقترح، مع إبقاء قنوات التفاوض غير المباشر مفتوحة. وتتمسك إيران بجملة شروط لإعادة الملاحة، تشمل وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في المنطقة، والإفراج عن أصولها المالية المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات المفروضة على قطاعها النفطي، فضلاً عن إنهاء الحصار البحري الأمريكي على موانئها، حيث كانت هذه المطالب قد وردت في مذكرة تفاهم إيرانية أمريكية أبرمت في حزيران الماضي، عقب وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نيسان، وأنهى أربعين يوماً من القصف المكثف. في تطور، وسع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قائمة المطالب خلال مقابلة تلفزيونية أمس الأول. وأكد عراقجي إن (إعادة فتح المضيق تستلزم موافقة واشنطن على المسار الملاحي الجديد المتفق عليه بين إيران وسلطنة عمان، فضلاً عن إلغاء العقوبات التي فرضت خلال الأشهر الماضية، وتقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة). وتزامنت هذه المواقف مع استمرار التوتر العسكري، إثر استئناف الضربات المتبادلة خلال الصيف الماضي، ورد إيران باستهداف حلفاء واشنطن في المنطقة، من دول الخليج إلى الأردن، قبل إن تشهد العمليات العسكرية هدوءاً نسبياً منذ أيلول الماضي. وعادت التهديدات الأمريكية والإسرائيلية إلى الواجهة خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع استحقاقات انتخابية مهمة في البلدين. وأكد ترامب في أمس إن (هناك موقعاً أو موقعين ما زال يتعين التعامل معهما).