الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بعض الأجوبة لأسئلة الوطن


زمان كل يوم ( 7 )

بعض الأجوبة لأسئلة الوطن

نعيم عبد مهلهل 

 

قبل سنوات اجتمعنا نخبة مثقفة من ادباء ومفكرين ومثقفين  في بيت صديق في المهجر ، جلسة لليل الشعر والثقافة وتبادل الرؤى . ولكن رؤى من دون ان تعرج على الهم العراقي تبدو باهتة ، فالهاجس العراقي وغرابته يسيطر تماما على الذاكرة وهي تعيد ترتيب كينونتها اليومية وتتواصل مع العالم كواحدة من الثقافات والرؤية الحضارية الموجودة مع ثقافات الامم الاخرى .

يفسر العراقي ما يحدث بمستويات لاتحصى . والقارئ للحدث العراقي يقرأه من زاوية الفهم الذي يملكه من خلال انتماءه ورؤياه ومشاهدته اليومية وسماعه للمنابر ، وهنا تختلف الرؤية .واحدة ترتدي لباسها الديني ، واخرى السياسي ، وبعضهم يعيدها الى الاخلاق والمنعطف التاريخي واخر يراها كما لو انه يريد ظهورا مفاجئا لصلاح الدين ليحسم الامر كما في حطين برمشة عين . والبعض وهم كثر يرى أن الذي يحصل نتاج طبيعي للعولمة وجنون الذكاءء الصناعيي والطقوس اليوميية لطائرات الدرون والسكود واللتهدييدات التي يحملها وزراءء الخارجيية والسفراء على شكل ابتسامات ، وحيث يحس العربي الآخر بأنك صاحب رؤية لثقافة ما ، يحاول أن يضع الروح القومية في تفسير ذلك ، ويستعيد أطياف التجارب ، وكأنه ينتظر خروجا جديدا لخالد بن الوليد أو عبد الناصر ، ذلك لأنه لم يعد يثق بأحد في حسم الأمر لمصلحة هذا الشيطاني الارهابي الذي يُفجر نفسه ويُقتلُ البشر الذين لاحول لهم ولا قوة  .

وحين يطلب مني أن افسر الأمر . لا أمتلك جوابا يُرضي الآخر ، لسبب بسيط هو أنني لا أريد أن أخدع نفسي وأقارن سيف خالد بالمدرعة الهامفي ، او خطاب طارق بن زياد بخطاب السيد السياسي المخضرم  وهو يَوعدُ شعبه بأيام حلوة قادمة ، ولكنها لن تأتي ليس بسببه بل لآن اليوم العراقي بتكويرته لم يعد يحتمل الأمل القريب لأسباب خارجة عن إرادة العراقيين .

أسباب اوعزها لما يلي .

1ــ ثمة لحظة تاريخية في حياة الشعوب لم تحسب جيدا ولم تقرا رؤى القادم فيها .وإن العالم الضد ، واقصد العالم المقاوم للفكرة العسكرية والهيمنة الامريكية أستسهل المكان العراقي ليوغل إيذاءاً في الجسد العسكري الامريكي ، وهذا الفعل المقاوم تفكر امريكا بالتعامل معه بقوة وقسوة .

2 ــ الخائف ( الجار ) من ان يكون هو التالي بعد بغداد،  مصلحته ان يكون الشجار على اشده في العراق.

3 ــ تصفية الحساب التاريخي بين الصاروخ العراقي ومساء تل ابيب وحمية الجندي العراقي في الجولان واملاك اليهود المصادرة في البتاوين وهاجس السبي البابلي القديم.

4ــ ماحدث بين العراق وايران وتبعاته النفسية والتاريخية .

5 ــ العلاقة بين السنة والشيعة منذ ايام كان فيها أئمة الشيعة وثوارهم يموتون ظلما وغدرا . وعُدَ هذا بأن الشيعة هم مظاليم التاريخ الازلي للعراق وقد طُورت هذه الرؤية بطريقة غير حضارية ، والذين طوروها ، اناس مدربون جيدا في أكاديميات خاصة ومعضمهم يظهرون على شاشات التلفزيون .

6ــ أخلاقية ارث زمن صدام ، الذي بسبب الحصار والحروب هَدم الكثير من روح الانتماء ونكران الذات والحرص على الموجود المؤسساتي العراقي بسبب الفقر والجوع وتكريس فكرة عبادة الرمز . وكأننا مع فكرة جملة كافافيس وحاجتنا اليها : والآن ذهب الرمز ، من أين نأتي برمز آخر يجلب الأمان فقط وليأخذ كل شيء .

7 ــ هواجس أخرى منها عسكرت الشخصية فرضية جاك الواوي واجاك الذيب  ، يضاف اليها الخطأ الامريكي الفادح لقيادة الإدارة العراقية بواسطة شاب مودرن لا يعي حتى سطرا من تاريخ العراق وفهم شخصيته وهو سيء الصيت بريمر الذي شكل نواة التجزئة الروحية والشجارية في المجتمع العراقي في تشكيل مجلس الحكم  وادارتهُ بطريقة ظل فيها ينتبه الى تصرفات أعضاءه الشخصية والخاصة أكثر من محاولة تفعيل هذا المجلس لقيادة العراق كدولة مؤسسات وليس كوزارات منحلة .

وسط هذا الاتون . هذا هو العراق اليوم الذي اراه يتنفس الصعداء والحذر في ظل تحديات خطرة وجديدة بعد الذي حدث في غزة وبيروت ودمشق. َ

كيف الخلاص . كل الطروحات التي تخدم العراق ستجدد لها مضادات قوية واجوبة مبهمة لأسئلة جدلية . بسبب تشابك النسيج الجديد والنخب وعدم انسجامها . ومادامت ليست منسجمة ، فأننا نذهب الى علامة استفهام بحجم خارطة الوطن .وتلك مأساة تاريخية صعبة !


مشاهدات 58
الكاتب نعيم عبد مهلهل 
أضيف 2026/08/04 - 3:30 PM
آخر تحديث 2026/08/05 - 7:34 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 415 الشهر 4912 الكلي 16094616
الوقت الآن
الأربعاء 2026/8/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير