ملف الأطباء
نوفل الراوي
ملف الأطباء و كل ما يتعلق بالصحة العامة بات بأمس الحاجة إلى إعادة النظر فيه .. وتقليب اوراقه بعناية كي نصون كرامة المواطن ، و نحميه من جشع البعض من الأطباء ومن يقف معهم من صيادلة و محللين و اهل السونار و تفرعاته .. مواطنون بالالاف يضطرون كل يوم المراجعة الأطباء فيجدون أنفسهم قد وقعوا في فخاخ العيادات الخاصة و الفحوصات الخارجية التي تفرغ جيوبهم بقدر ما تمكن المرض من هد عافيتهم ... ناس بالعشرات يضطرون للاصطفاف امام غرفة طبيب بقصد الحصول على علاج مجاني في المستشفيات الحكومية ليفاجأوا بأن الطبيب غير موجود ، او ان وقته لا يسمح بمعاينة مريضه فعلى الأخير مراجعته مساءً في العيادة الخاصة به بعد ان يجهز نفسه لدفع ما يقرره الطبيب ..
مرضى عديدون يقولون انهم اجبروا للذهاب الى العيادات الخاصة بعد ان عجزوا عن لقاء طبيبهم في المستشفى الحكومي .. اخرون ذهبوا الى ابعد من ذلك .. فهم يؤكدون ان ثمة ( اتفاقات) مسبقة ما بين الأطباء و اصحاب الصيدليات و المختبرات و غير ذلك .. انهم يتضامنون معا من اجل افراغ حبوب الناس الفقراء ، ولهم في ذلك سبل عديدة تلتقي في تحقيق مصالحهم على حساب المرضى .. وصفات علاجية مبالغ بها أو غير نافعة .. فحوصات مختبرية و شعاعية مبالغ بها ايضا لكنها تحقق الربح لمن يقف خلفها .. أسعار ادوية خيالية بحجة أنها مستوردة خصيصا .. وعلى هذا المنوال يتم سحب كل دينار من جيب المريض...
الغريب .. ان الاعلام بشخص و ينقل ما يحصل ؛ لكن لا وزارة تتابع و لا برلماني يهتم .. و لا حتى نقابة معنية تقول كلماتها في هذا الشأن.. و كان الأمر يحصل في مكان بعيد عن هذا المكان و لا علاقة لها لا من قريب و لا من بعيد .. قبل ايام اشيع ان مجلس الوزراء يدرس إمكانية انتهاج خطوة حادة في إدارة الملف الصحي بوضع خيار للطبيب اما ان يعمل في وظيفة حكومية أو يتفرغ لعيادته الخاصة .. برأيي هذا هو الحل المناسب لضبط هذا الملف لان بصراحة حاليا كوادرنا الطبية تستثمر تواجدها في المستشفى الحكومي من اجل سحب المرضى الى العيادات الخاصة الا ان هذا الاجراء إذ ما جرى تطبيقه سيجعل كل من موقعه يعمل باخلاص طالما اختار موقعه بنفسه.