أياد علاوي في جلسة حوار مع (الزمان): آن الأوان لإلغاء المساءلة وإخضاع الملف لسلطة القضاء
أدعو لحوار وطني شامل وأساند مشروع حصر السلاح بيد الدولة
أقترحت على البارزاني والطالباني توحيد البيشمركة وإختيار قيادة إتحادية مشتركة
احمد عبد المجيد
جدد رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي مطالبته بالغاء اجراءات المساءلة والعدالة واخضاع ملفاتها الى سلطة القضاء، بما يؤمن للعراقيين ممارسة حقوقهم السياسية والمدنية، وذلك لانتفاء الحاجة الى تلك الاجراءات، وتمهيدا لفتح حوار وطني واسع ينهي المحاصصة ويجعل المواطنين سواسية يخضعون لمقومات الهوية الوطنية العراقية.
وقال علاوي لـ (الزمان) في جلسة حوارية اول امس ان (الاف البعثيين في زمن الدكتاتورية كانوا على اتصال بقواعد المعارضة ويقارعون السلطة وان مرور 23 عاما على سقوط النظام يتطلب فتح صفحة جديدة من العلاقات مع العملية السياسية التي شهدت ايضا اخطاء وانحرافات سبق ان شخصناها وحذرنا من تداعياتها وطالبنا بمعالجتها).
□ وبدا علاوي يتمتع بصحة تدعو الى الارتياح ويستعيد ذكريات حقب مقارعة النظام السابق واسماء معظم الفاعلين فيها.
ودعا علاوي الى اطلاق حوار وطني شامل عبر مؤتمر موسع يضم مختلف مكونات وقوى العملية السياسية والقوى الوطنية والمدنية والفعاليات الاجتماعية والانفتاح على الجميع دون اقصاء او تهميش، باستثناء من ارتكب جرما بحق ابناء الشعب. وشدد علاوي على (اهمية حضور ممثلين عن الامم المتحدة وجامعة الدول العربية للافادة في تعزيز علاقة العراق بالمجتمعين العربي والدولي.
□ واستعاد علاوي الذي حضر هذا الحوار معه نقيب المحامين الأسبق ضياء السعدي، مخرجات مؤتمر القاهرة للحوار الوطني العراقي في القاهرة، الذي شهد لقاءات مع زعماء الاردن وسوريا ولبنان ومصر وتركيا، ودوره في طرح استراتيجية سياسية وتنموية لانعاش الاقتصاد العراقي وربطه بشرايين الاقتصاد الدولي عبر مينائي بانياس وجيهان والانفتاح على الاسواق الاوربية، كما تحدث علاوي عن دوره في عقد اتفاقيات مع كل من الاردن ومصر لبناء قدرات الجيش العراقي وتطوير مهاراتهم القتالية. وعدّد امامنا اسماء الدفعة الاولى من قادة الجيش الذين انتظموا في هذه الدورات وتبأوا فيما بعد، مواقع وزارية أو رفيعة جــــــــداً في وزارتي الداخلية والدفاع.
كما دعا الى اتخاذ موقف وطني موحد لدعم جهود حكومة السيد علي الزيدي في مكافحـــــــة الفساد وكشف ملفاته ومحاسبة المتورطين وفق القانون، فضلا عن دعم البرامج الاصلاحية والتنموية بما يحفظ المال العام ويعزز اداء مؤسسات الدولة.
واكد علاوي مبادرة سبق ان قدمها في ايلول الماضي، تضمنت اليات الحوار المقترحة للحوار الوطني واقرار عقد وطني لحماية استقلال القرار العراقي واصلاح النظام الانتخابي وتعزيز نزاهة الانتخابات.
وكشف عن ان (هذه العملية تتطلب ايجاد الية منصفة تضمن مشاركة المغتربين في الخارج في الانتخابات وممارسة حقهم الدستوري فضلا عن ضمان تمثيل الفئات والقوى التي عانت من التهميش والاقصاء).
ودعا في محور اخر من الحوار، الى حصر السلاح بيد الدولة والحفاظ على مقدرات الشعب، واتخاذ موقف وطني موحد يؤكد ان السلاح يجب ان يحصر بيد الدولة وتحت سلطتها وقرارها، بما يحفظ امن العراق واستقراره وامنه، وذلك يتطلب (في رأيه) انهاء وجود اي سلاح خارج اطار الدولة واتخاذ خطوات عملية لترجمة هذا المبدأ تقوم على مبادىء الحوار والتفاهم والمسؤولية الوطنية بمشاركة الاطراف المعنية.
وبهذا الصدد كشف علاوي عن لقاءات جمعته بالزعيم الكردي مسعود البارزاني وقادة الاتحاد الكردستاني ومنهم نجلا الزعيم الراحل جلال الطالباني، بشأن توحيد قوات البيشمركة، وقد حدث ذلك عمليا قبل اسابيع بابرام اتفاق بينهما. واقترح علاوي بهذا الشأن توحيد القيادات العسكرية الاتحادية العليا مع قوات البيشمركة وان يكون القائد العام للقوات المسلحة رئيساً للقيادة المشتركة التي تضم جميع التشكيلات.
ولا يكف علاوي، وهو يستعيد رؤى قدمها بشأن انهاء الملفات العالقة منذ عام 2003 او تطوير قدرات العراق الاقتصادية والعلمية وتعزيز اللحمة الوطنية الاجتماعية، على التأكيد ان (مسؤوليته امام الشعب وامام التاريخ تفرض عليه جعل العراق اولا والعمل على بناء دولة المواطنة والمؤسسات والقانون وتحقيق التنمية وتوفير الحياة الكريمة لجميع العراقيين وبالتالي ادعو الى مغادرة فعلية ونهائية لنظام المحاصصة).
واكد انه تلقى ردودا ايجابية وقبولاً من الكتل والاحزاب الوطنية للمبادرة التي قدمها، مشيرا الى ان (القوى الوطنية والمدنية والسياسية والشخصيات والفعاليات الاجتماعية تجتمع دائما على المشتركات تحت سقف العراق الوطني والدستوري).
□ وقبل ان يختتم علاوي حواره مع (الزمان) سألته: ما الذي سيفعله لو تم اختياره من جديد رئيسا للوزراء؟ وأجاب على الفور: (سأبدأ بتحسين الوضع المعيشي للمواطنين واحصر السلاح بيد الدولة وافكك كل جماعة خارجة عن سلطتها واجدد طرح مبادراتي التي سبق ان أعلنتها بشأن بناء العراق وانهاء التفرقة بين مواطنيه بما يجعل الجميع سواسية وتحت سلطة القانون).