تحطيب إكتاف الفقراء
عادل سعد
تكاومت على هاتفي اكثر من ثلاثين اتصالاً بين رسالة ومهاتفة مباشرة من اصدقاء ومعارف بينهم استاذة اختصاص في شؤون سياسية وأقتصادية وناس ابرياء السريرة يتطلعون لمعرفة لماذا حصل كل هذا التكسير لقيمة الدينار العراقي
بالحساب الجاري افقد الإجراء 16بالمئة من قيمة العملة العراقية ،وبحساب التبريرات التي ارفقتها الحكومة مع هذه الصاعقة المالية لم اجد اي تبرير واحد منها يمكن التعويل عليه ، واعتقد ان الذي كتب بيان التبريرات كان يضحك على ذقون العراقيين معتقدا انهم قطيع لا يستحق اكثر من توهيمهم ، إذ لو كان الامر خلاف ذلك كان المشرّف ان تتم مرافقة التبريرات بتخفيض الرواتب و المكافآت الى خمسين بالمئة للذين تزيد رواتبهم عن اربعة ملايين دينار ، وان يتم الاعلان عن اكتفاء الرؤساء الثلاثة والوزراء والمستشارين ورؤساء المؤسسات والمدراء العامين برواتب ستة اشهر تضامناً مع الفقراء لشدة الصاعقة التي ضربتهم
بخلاصة تحليلية ، الإجراء الذي حصل تحطيم جديد مبيت لفقراء العراق بعد ان تحولت الحكومة الى جمعية خيرية هدفها الحصول على الدعم من الفقراء حصريا لكي تواصل التنفس، أنها المعادلة السهلة لتعبئة البلاد بأتجاه تكريس سياسة التدارك، أحدى مخاطر الانكشاف المزري.