الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ديالى تلاحق تجّار المخدّرات وسط تحدّيات تثقل المواطنين

بواسطة azzaman

ملفات خدمية تكشف عجز متواصل في إيجاد الحلول

ديالى تلاحق تجّار المخدّرات وسط تحدّيات تثقل المواطنين

ديالى - سلام الشمري

تواجه ديالى، جملة من التحديات الأمنية والخدمية والتربوية التي تتطلب معالجات متوازية، في وقت تواصل الأجهزة الأمنية حملاتها لملاحقة تجار المخدرات، تزامناً مع تفاقم أزمة وقود المولدات في الدوائر الحكومية، واستمرار العجز الكبير في الأبنية المدرسية الذي يبقي آلاف الطلبة تحت وطأة الدوام المزدوج والثلاثي. اذ اعتقلت قيادة شرطة ديالى، ثلاثة متهمين بتهمة الاتجار بالمواد المخدرة، بينهم اثنان يحملان جنسية أجنبية، وضبط أكثر من كيلوغرام من مادة الكريستال المخدرة بحوزتهم في قضاء خانقين.

عملية امنية

وذكرت القيادة في بيان تلقته (الزمان) امس ان (مفارز مديرية مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، بالتعاون مع مفارز قيادة الشرطة بالمحافظة، نفذت عملية امنية، بإشراف مباشر من قائد شرطة ديالى، محمد كاظم عطية، أسفرت عن ضبط كيلوغرام و65 غراما من مادة الكريستال المخدرة)، وأكدت القيادة (توقيف المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفق أحكام المادة 28 من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، مع استمرار الملاحقة الأمنية لمروجي المواد المخدرة، وتحجيم مصادرها في عموم مناطق المحافظة). يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار ازمة الكهرباء، حيث تتسع تداعيات أزمة الوقود في المحافظة، لتطال عمل الدوائر الحكومية، مع نفاد وقود المولدات وغياب التخصيصات المالية اللازمة لشرائه، الأمر الذي دفع بعض المؤسسات بصورة مؤقتة إلى جمع الأموال من موظفيها لضمان استمرار تشغيل المولدات.

وقال مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في ديالى، صلاح مهدي لـ (الزمان)، امس إن (أزمة الكهرباء تفاقمت في معظم الدوائر الحكومية بالمحافظة، نتيجة نفاد وقود المولدات، وغياب الأموال والتخصيصات اللازمة لتأمينها)، مشيراً الى أن (عدداً كبيراً من الدوائر بات يعتمد بصورة شبه كاملة على الشبكة الوطنية، التي لا يتجاوز تجهيزها ساعة واحدة مقابل ساعتين من القطع، ما تسبب بتوقف أجهزة التبريد وتحول بعض المباني الحكومية إلى أماكن مظلمة لساعات طويلة)، وأضاف أن (هذه الظروف انعكست بصورة مباشرة بين الموظفين والمراجعين، ولاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة، وأثرت في سير العمل وإنجاز معاملات المواطنين داخل الدوائر المشمولة بالأزمة)، لافتاً إلى أن (بعض الدوائر لجأت مؤقتاً إلى جمع الأموال من موظفيها لشراء وقود المولدات وضمان استمرار العمل، إلا أن هذا الإجراء لم يعد قادرا على معالجة المشكلة بعد اتساع نطاقها وارتفاع كلفة التشغيل)، وفقاً لما ذكر، وحذر مهدي من أن (أزمة نقص الوقود والتخصيصات لا تقتصر على دائرة محددة، وإنما تشمل معظم المؤسسات الحكومية في المحافظة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع مستوى الخدمات، وتعطل المزيد من الأعمال في حال استمرارها من دون حلول عاجلة)، بحسب تعبيره، مطالباً الجهات الحكومية المعنية (بالتدخل السريع وتوفير التخصيصات المالية ووقود المولدات، فضلاً عن اتخاذ إجراءات تضمن استمرار عمل الدوائر وتوفير بيئة مناسبة للموظفين والمراجعين). وفي القطاع التربوي، أعلنت المديرية العامة لتربية ديالى، دخول 21 مدرسة إلى الخدمة، بينها أبنية شيدت حديثاً وأجنحة أضيفت إلى مدارس قائمة، لكنها أكدت في الوقت نفسه حاجة المحافظة إلى أكثر من 750 بناية مدرسية جديدة لإنهاء الدوام المزدوج.

وبين المتحدث باسم المديرية، عمار العبيدي لـ (الزمان)، إن (ديالى تضم أكثر من 1800 مدرسة موزعة بين نحو 1200 بناية فقط، ما أدى الى اضافة عدد كبير من الأبنية مدرستين أو أكثر بنظام الدوامين الصباحي والمسائي، فضلاً عن استمرار الدوام الثلاثي في بعض المدارس).

مشاريع جديدة

مؤكداً ان (المشاريع الجديدة تسهم في تخفيف الاكتظاظ بالصفوف، وتقليل الضغط عن عدد من المدارس، لكنها لا تغطي سوى جزء محدود من العجز المتراكم في الأبنية المدرسية)، على حد قوله، وأشار العبيدي إلى أن (استمرار الدوام المزدوج يضغط على الملاكات التدريسية، ويقلص وقت الحصص والأنشطة، الى جانب تأثيره على راحة الطلبة والمستوى التعليمي)، داعياً إلى (تخصيص أموال كافية وتسريع تنفيذ المشاريع المتوقفة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر اكتظاظاً، كما حذر من اتساع العجز مستقبلاً، مع الزيادة المستمرة في أعداد الطلبة، ما لم توضع خطة عاجلة لإدخال مدارس جديدة إلى الخدمة). وقال مراقبون للعملية التربوية في ديالى لـ (الزمان)، أن (انطلاق العام الدراسي الجديد يعيد إلى الواجهة أزمة مزمنة تلقي بظلالها على الطلبة وذويهم، والملاكات التعليمية، باستمرار نظام الدوام الثلاثي في عدد من المدارس، في ظل عجز متواصل عن إنهاء هذا الملف، رغم طرحه على مدى سنوات)، وتابعوا أن (نقص الأبنية المدرسية والاكتظاظ يفرضان على بعض المدارس استقبال أكثر من دفعة دراسية خلال اليوم، فتتعاقب عليها ثلاث إدارات أو مجموعات من الطلبة ضمن فترات زمنية متلاحقة، تبدأ بالصباحية، وصولا إلى المسائية، في محاولة لتعويض النقص الحاصل في أعداد المدارس). وتكشف الملفات الثلاثة عن (ضغوط متراكمة تواجه المحافظة، تبدأ من الأمن ومكافحة المخدرات، وتمر باستقرار عمل المؤسسات الحكومية، وصولا إلى البيئة التعليمية، وهي ملفات تتطلب معالجات تتجاوز الحلول المؤقتة، لضمان استدامة الخدمات وتحسين مستوى جودة حياة المواطنين).


مشاهدات 36
أضيف 2026/09/19 - 2:49 PM
آخر تحديث 2026/09/20 - 1:51 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 203 الشهر 33279 الكلي 16565799
الوقت الآن
الأحد 2026/9/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير