دعوة المركزي لإحتواء تأثير المضاربات ودعم إستقرار الدينار
ضغوط متشابكة تهدّد سعر صرف الدولار وتربك حركة التداول
بغداد - قصي منذر
خيّمت ضغوط متشابكة، على سوق صرف الدولار، على خلفية تكهنات تتعلق بإجراءات أو عقوبات أمريكية محتملة، الأمر الذي أربك حركة التداول ودفع السوق إلى حالة من الترقب مع اقتراب نهاية أيلول، وهو موعد انسحاب القوات الاجنبية وحصر السلاح بيد الدولة. وقال مرصد اقتصادي يطلق على نفسه (إيكو عراق) في بيان تابعته (الزمان) أمس إن (الارتفاع الحالي لا يرتبط بعامل واحد، وإنما يأتي نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية ومالية ونفسية). مضيفاً إنه (من أبرزها المضاربات في السوق الموازية، التي تنشط بين فترة وأخرى مستفيدة من ارتفاع الطلب على الدولار وتراجع المعروض منه). وتابع إن (المخاوف والتكهنات المرتبطة باستحقاقات ما بعد 30 أيلول، وما يتداول بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب الحديث عن عقوبات أمريكية أو إجراءات محتملة، تزيد من حالة عدم اليقين في السوق وتدفع بعض المتعاملين إلى زيادة الطلب على الدولار). واوضح المرصد إن (السبب الآخر يتمثل في تراجع الثقة بالقطاع المصرفي من وقت إلى آخر، وهو ما يمثل عاملاً إضافياً في زيادة الطلب على الدولار). مطالباً (المركزي العراقي بمتابعة تطورات سوق الصرف عن كثب واتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من المضاربات والحفاظ على استقرار السوق، بما يسهم في تعزيز الثقة بالدينار العراقي والقطاع المصرفي). في غضون ذلك، رأى خبير اقتصادي، إن سوق صرف العملة الاجنبية، تشهد ضغوطاً متزايدة القت بظلالها على قيمة الدينار أمام الدولار، بالتزامن مع اقتراب موعد حصر السلاح واتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي، وسط ترقب لما ستشهده سوق الصرف مع نهاية الشهر الجاري. وكتب الخبير نبيل المرسومي على صفحته فيسبوك أمس إن (الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي ارتفعت إلى 20 بالمئة، وهي أكبر بعشرة أضعاف الحدود المسموح بها للتذبذب بين السعرين). مشيراً إلى إن (هذا الاتساع يزيد الضغوط على حركة السوق وسعر الصرف). وأضاف إن (السوق تتنفس تحت الماء). ولفت إلى إن (الأنظار تتجه نحو البنك المركزي العراقي ونحو نهاية هذا الشهر). وتابع إن (السوق تنتظر وصول طائرات الدولار النقدي أم ستبقى في الفيدرالي الأمريكي). من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد جاف أمس إن (مخاوف العقوبات الاقتصادية التي لوحت بها واشنطن ضد الجهات المتعاونة مع إيران، إلى جانب رفض فصيلين مسلحين تسليم سلاحهما، تسببت في إيجاد حالة من الهلع داخل السوق). وتابع إن (الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة، لبحث التفاهمات الأمنية قد تسهم في تهدئة أسواق الصرف، في حال التوصل إلى اتفاقات ملموسة). ومضى إلى القول إن (مهلة انسحاب قوات التحالف الدولي وحظر السلاح تشكلان حجر الزاوية لاستقرار سوق الصرف). وواصلت أسعار صرف الدولار، ارتفاعها في بورصتي بغداد وأربيل، بالتزامن مع انطلاق التداولات الصباحية في بداية الأسبوع الجاري، مسجلة زيادة جديدة مقارنة بمستوياتها المسجلة الخميس الماضي. وأشارت تقارير أمس إلى إن (أسعار الدولار ارتفعت في بورصتي الكفاح والحارثية ببغداد، لتسجل 159 الفاً و750 ديناراً مقابل كل مئة دولار، مقارنة بـ158 الفاً و850 ديناراً سجلتها يوم الخميس الماضي). وأكدت التقارير إن (أسعار البيع في محال الصيرفة والأسواق المحلية ببغداد ارتفعت أيضاً، إذ بلغ سعر البيع 160 الفاً و250 ديناراً مقابل مئة دولار، في حين سجل سعر الشراء 159 الفاً و250 ديناراً). واشارت التقارير إلى إن (أسعار صرف الدولار في اربيل، بلغت للبيع 159 الفاً و450 ديناراً مقابل كل مئة دولار، بينما سجل سعر الشراء 159 الفاً و350 ديناراً).