نَفْيٌ فِي عَيْنِ المَلَكُوت
عبد المنعم حمندي
أَنَا الحُبُّ الَّذِي يَفْنَى.. وَهَذَا الكَوْنُ آيَاتِي
إِذَا أَبْصَرْتَنِي يَوْماً.. رَأَيْتَ اللَّهَ فِي ذَاتِي
وَعَيْنُ الذَّاتِ مِشْكَاتِي!
تَرَكْتُ الخَوْفَ مِنْ نَارٍ، وَلَمْ أَطْمَعْ بِجَنَّاتِ
أَنَا المَأْخُوذُ بِالحُبِّ..
فَلَا الشَّيْطَانُ يُغْوِينِي، وَقد حَطَّمْتُ مِرْآتِي
لِأَنَّ الحُبَّ أَعْمَانِي، عَنِ الكُرْهِ الَّذِي كَانَا
وَنُورُ اللَّهِ فِي قَلْبِي، يُعِيدُ الكَوْنَ إِنْسَانَا
رَأَيْتُ اللَّهَ فِي قَلْبِي.. فَمَا ذَنْبِي؟
هِيمَانِي صَارَ مَحْسُودَا..
سَأَلْتُ الرُّوحَ عَنْ رَبِّي بِفَجْرِ الدَّمْعِ مَعْبُودَا
وَمَا نَفْعُ التَّهَجُّدِ فِي قُلُوبٍ أَصْبَحَتْ سُودَا؟
أَنَا المَنْفِيُّ فِي عِشْقٍ وَكَانَ الوَصْلُ مَوْعُودَا
فَهَلْ يَطْوِي جَنَاحُ الغَيْبِ أَوْرَاقِي؟
وَحَوْلِي خَيْرُ أَشْجَارٍ..
وَنَخْلِي الأَصْلَبُ عُودَا
وَبِي مِنْهَا صَلَوَاتٌ بِأَوْرَاقِي
وَأَحْزَانٌ بِأَعْمَاقِي
جِنَانٌ مِنْ رُؤَى الأَنْهَارِ أَشْوَاقِي
وَأَنْوَارِي صَلَاةٌ بَيْنَ عُشَّاقِي
فَمَنْ لَمْ يَعْشَقِ الحَقَّ، يَعِشِ العُمْرَ مَمْقُوتَا
أَنَا الحُبُّ الَّذِي صَاغَ.. مِنَ المَعْنَيْنِ يَاقُوتَا
إِذَا أَنْكَرْتَنِي صُبْحاً.. رَأَيْتَ اللَّيْلَ تَابُوتَا!
......