القتل والإستيطان في حضرة السلام
جاسم مراد
ثمة أشلاء بشرية تمزق في غزة ، وبات ما يسمى بمجلس السلام من اجل غزة شاهد زور على تلك المجازر الإسرائيلية ، فلجنة السلام لم تدخل ، والقيادة الوطنية لإدارة غزة لا يسمح لها حتى الاقتراب من حدود غزة ، والحدود الصفراء التي حددها مجلس السلام برئاسة ترمب ، تحولت الى مصيدة لأطفال غزة الذين يلعبون بالطائرات الورقية وسط الخيم الممزقة والبيوت المهدمة والشوارع المستباحة ، ولما يوقف هذا المجلس عن عمليات القتل الإسرائيلية لبنات وأبناء غزة ، يأتي الجواب جاهزاً ، هو الانتخابات الإسرائيلية التي تقترب ، كأن على الشعب الفلسطيني أن يكون الضحية لتلك الانتخابات ، حتى تطمأن الجماعات الاستيطانية بأن قتل الفلسطينيين مستمر وتنتخب نتن ياهو .
لا يا سادة ، ليس الاستباحة العنصرية الإسرائيلية للشعب الفلسطيني مرهون بزمن محدد ، فهو مشروع دائم منذ أن اوجدت الأمم المتحدة هذا الكيان على ارض فلسطين عام 1948وسيبقى مستمراً مادامت القيادة السياسية الامريكية تعتبر ذلك دفاعاً عن النفس ، ويجب وفق المفهوم الأمريكي الصمت على تلك السياسة ، وليس اكثر دلالة من مجلس السلام الذي يرأسه السيد ترمب والاستباحة لأبناء غزة مستمرة ، ويأتي كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي ليوكد للجميع بقوله ( يخطأ من يتصور من ان الجيش الإسرائيلي سيترك غزة ولا وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية ) .
وعلى خارطة غزة ماذا يجري في الضفة الغربية انه المشروع الاستيطاني التهجيري بامتياز ، فمنذ بداية هذا العام 2026وحتى بداية الشهر الثامن من نفس العام قامت المليشيات العنصرية الصهيونية المسلحة ب ( 1540) هجوم واعتداء على القرى والمدن الفلسطينية ، والاستيلاء على مليون دونم من أراضي الضفة الغربية ، ومنذ ( 22) تحاصر مجموعات المستوطنين بدعم الجيش الإسرائيلي العوائل الفلسطينية في مدينة قصره بنابلس بغية طردهم من بيوتهم والاستيلاء عليها وعلى مدينة مسافر يطا بمدينة الخليل ، وتم استيلاء العنصريين الصهاينة على مناطق مجاورة لمدن قبلان وسلفيت وجالود واغلاق الطرق المؤدية لمنازل جوريش وجبل رأس العين ، كل ذلك يجري الان والأمم المتحدة لم تصدر بيان ادانه ولا حتى شجب على اقتحام مؤسساتها ومنها الانيروا ، فأما الغرب ( الديمقراطي ) كأن كل هذه المذابح وتلك الخروقات وعمليات المحاصرة لبيوت الفلسطينيين لا تعنيهم ابداً ، أما الوصي على مجلس السلام فهو يرى إن تلك الأفعال الصهيونية أقل بكثير من قانون الدفاع عن النفس ..؟