الدوحة تحث واشنطن وطهران على إستئناف المفاوضات
سوريا تراهن على الدبلوماسية أمام الإعتداءات الإسرائيلية
الدوحة - الزمان
دعا الوسطاء، في مقدمتهم قطر، الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، محذرين من إن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيقود إلى مزيد من التصعيد في المنطقة، بالتزامن مع عودة تبادل الهجمات واستمرار استهداف السفن في الممر المائي الاستراتيجي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أمس إن (ترك المسألة من دون حل، وأي محاولة لتطبيع إغلاق مضيق هرمز بهذا الشكل، ستنتهي بتصعيد في المنطقة). وأضاف (هذا ما رأيناه خلال التصعيد). وتابع (نحث الأطراف على التحلي بالحكمة والعودة إلى المسار التفاوضي، ونواصل ونكثف جهودنا مع شركائنا في الوساطة لضمان العودة إلى هذا المسار). وأكد الأنصاري إن (قطر والمنطقة والعالم لا يمكنهم القبول باستمرار الوضع الراهن). مشيراً إلى إن (النقاشات ما زالت مستمرة مع شركائنا في الوساطة، سواء في باكستان أو عُمان). وكان رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، قد زار طهران الأسبوع الماضي، سعياً إلى إحياء المسار الدبلوماسي المتعثر، حيث تؤدي الدوحة دور الوسيط في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وجاءت الزيارة بعدما أعلنت إيران وسلطنة عُمان، المشاطئتان للمضيق الحيوي، أنهما تبحثان إنشاء ممر مؤقت للملاحة في هرمز وإزالة الألغام منه. في غضون ذلك، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أمس إنه (في حال عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، فستتخذ طهران فوراً إجراءات مماثلة). وشنّت الولايات المتحدة الأحد الماضي، ضربات على جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز، ردّت عليها إيران بمهاجمة أهداف عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط. وفي سوريا، أكد وزير الخارجية أسعد الشيباني، إن بلاده ما زالت منخرطة في مفاوضات مع إسرائيل برعاية أمريكية، ومتمسكة بخيار (الحل الدبلوماسي) برغم الاعتداءات المستمرة من جانب إسرائيل. وقال الشيباني في مؤتمر مشترك مع نظيره الدنماركي لارس لوك راسموسن الذي يزور دمشق حالياً إن (اعتداءات اسرائيل ما زالت مستمرة). مؤكداً إن (سوريا رصدت 65 توغلاً في شهر تموز وحده، و52 في الأيام الثمانية عشرة الأولى من آب و147 حالة اعتقال منذ مطلع العام الجاري، ولا يزال 49 منهم رهن الاحتجاز، فضلاً عن حملات دهم للمنازل في القنيطرة بريف دمشق).وأضاف إنه (برغم هذه التحديات، ما زلنا متمسكين بخيار الحل الدبلوماسي ونعمل بجد لتحقيقه، ونحن منخرطون في مفاوضات بوساطة الولايات المتحدة الأمريكية). ومنذ إطاحة حكم بشار الأسد في كانون الأول 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية قالت إن استهدافها يهدف إلى منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.