حتى وان كان القاضي راضياً
مجيد السامرائي
يهاتفني بصوت ممزوج بصياح ديكة الفجر ونقيق الضفادع ونباح كلاب بعيد واسمع تكتكات مضخة الماء وهي تروي حقلا اتخيله قريبا منه.
لم تحفر بما يكفي من جرف ضيفك بقيت على ضفاف ساقية الحديث معه. لم تصل الى طينه الحري! اعذرك ربما دفعت الى الحوار معه دفعا!
لكني اعيد ارسال البصمة الصوتية للضيف الذي يرفع عقيرته بالنداء والشكر البالغ : عمتما مساء (جنابك اخي مع حضرة المخرج): خيولكما المخضبة ظهورها بالحناء تتراقص طربا وتتمايل خببا وهدبا بين خلاف تراتيل افكاري المعبدة صهوبها باشعار صوفية ومنثورا حولها زهورا انتما يوما عزمتما على اختلاق هذا (الوليد الطلسمي) والذي هو انا.. تلك الخطوة الجياشة كانت اثيرا في تحريك الساكن وتعنيت المضموم وتسكين المتحرك ما كانت لتولد هكذا بالصدفة لولا ان اجتمعت الركبان والرهبان في قافلة واحدة وانا كنت في الصدفة في اخرها كنت اتيه في صحاري العربان لولا انكما وجدتماني في رحل.
شكر لم يصلني من ضيف سابق قط في اطراف الحديث.
(ميخالف) يقول لي صديقي المعترض : مازلت اقول لست راض عما جرى.. كنت انصت لاعادة اطراف الحديث حرصت على سماع كل جملة.. مازلت عند الجرف اضحك واعيد عليه ما قاله الضيف غير الراضي بحكم المشاهد– القاضي. نسج بلاغة ونهج فروعها في ما اعدته على اسماعه:
هذا الوليد الطلسمي- عزيزي صاحب اطراف الحديث- تلك الخطوة الجياشة كانت اثيرا في تحريك الساكن وتعنيت المضموم وتسكين المتحرك.
انه يناسب ماغناه القيصر:
قولي لي ما الحلّ فأشواقي وصلت لحدود الهذيان قاتلتي ترقص حافية القدمين بمدخل شرياني من أين أتيت وكيف أتيت وكيف عصفت بوجداني.
كفت الديكة عن الصياح والكلاب عن النباح والقطط عن المواء والضفادع عن النقيق والمياه عن الخرير وهدأت مضخة الماء
قال لي: حتى ان كان الضيف في غاية الرضا عن نفسه فانا غير راض لم تنبش في قاعه لم تلامس مياهه الجوفية!
انه حاصل على اعلى تخصص في النقد السيميائي لكنه لن يتخلى عن قريته التي تضاهي قرية غابريال غارسيا ماركيز (أراكاتاكا في كولومبيا)!