تظاهرة نسوان
خليل ابراهيم العبيدي
في الاربعينات ، وفي اوقات الحرب العالمية الثانية ، رفعت الحكومة سعر كيس الحنطة للحصول على فائض مالي ، على الرغم من عدم موافقة مصلحة تنظيم تجارة الحبوب انذاك ، فتداعت النسوة من الدوريين والمشاهدة والفحامة ورحمانية الكرخ وهي مناطق متداخلة ومتعارفة ( وكن جميعا يخبزن في التنانير الطينية ويستخدمن الشوك في العملية) واتجهن بمظاهرة الى دار السيد محمد الصدر في الجعيفر امام نادي الزوراء حاليا مقابل نهر دجلة ، وقد كان رئيسا لمجلس الاعيان ، وكن يهتفن ،، يسييد محمد ،، رخص الحنطة ،،، لو بعنة لحفنة ابيش نتغطة ، فما كان من الحكومة الا واعادت سعر الحنطة الى سابق عهده ، رباط السالفة ، كانت المظاهرات لها وقعها على الحكومات ، وكانت الحكومات تصغي لمطالب الناس ، وكم من حكومة اسقطتها المظاهرات ، واليوم مظاهرات الزلم والنسوان ، عارمة في كل مكان ، ولكن لا تجد لها صدى ولا اذان ، وتحت اي لافتة او عنوان ، والغريب ان حكام بغداد ممن كانوا من الفقراء وممن كانوا مشردين في العواصم والبلدان ، تنكروا بقدرة قادر لذاك الماضي وتلك الاوضاع ، وصاروا يقمعون المظاهرات ويسمون اهلها بابناء السفارات ، ويوجهون لصدورهم الاطلاقات ، ورحم الله السيد يوم لبى مطالب الامهات ، وحفظ لهن اللحف والبطانيات ، والنعم من ،،، سيد تلك الايام ، والحليم تكفيه اشارة الابهام .