الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مدربو دوري النخبة.. من يصمد حتى صافرة النهاية؟

بواسطة azzaman

مدربو دوري النخبة.. من يصمد حتى صافرة النهاية؟

نصير الزيدي

 

قبل أن تدور عجلة دوري النخبة العراقي، وقبل أن تطلق صافرة البداية، يبدو أن هناك مباراة أخرى ستبدأ خارج المستطيل الأخضر... مباراة عنوانها «من يبقى ومن يرحل؟»، وأبطالها هذه المرة مدربو فرق النخبة.

ففي كل موسم، تتكرر الحكاية ذاتها؛ بداية متفائلة، تصريحات عن مشروع جديد، ثقة كبيرة بالمدرب، ثم لا تمر سوى جولات قليلة حتى تبدأ لغة النتائج بالارتفاع، وتتحول الثقة إلى شك، والوعود إلى قرارات، ويصبح المدرب أول من يدفع ثمن أي تعثر.

ربما يعتقد بعض مسيري أنديتنا أن تغيير المدرب هو أقصر الطرق للخروج من الأزمات، أو أنه طوق النجاة الذي يحافظ على مقاعدهم ومواقعهم، لكن الحقيقة التي أثبتتها تجارب الكرة العالمية تقول إن الاستقرار لا يقل أهمية عن جودة المدرب واللاعب.

التاريخ الكروي مليء بالأمثلة التي تؤكد ذلك، ولعل تجربة أرسين فينغر مع أرسنال واحدة من أبرز النماذج؛ فقد احتاج المدرب إلى سنوات من العمل والصبر حتى تحولت أفكاره إلى مشروع حقيقي ونجاحات وبطولات. فكيف نطلب من مدرب أن يغيّر فريقًا بأكمله خلال أسابيع، ثم نحاسبه بعد مباريات معدودة؟

ومع انطلاق دوري النخبة، سنكون أمام مزيج متنوع من المدارس التدريبية. المدرسة التونسية ستكون حاضرة بقوة، وبأربعة مدربين يقفون على خط التماس مع عدد من أبرز فرق البطولة، إلى جانب مدارس عربية أخرى، ومدرب فرنسي، فضلًا عن المدربين المحليين الذين يحملون تجارب مختلفة، منها ما كتب له النجاح ومنها ما لم يكتب له الاستمرار.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل ستمنح إدارات الأندية هؤلاء المدربين الوقت الكافي؟

فالمدرب لا يحتاج إلى مباريات فقط، بل يحتاج إلى وقت حتى يتعرف على إمكانات لاعبيه، ويحدد التشكيلة الأنسب، ويبني الانسجام داخل المجموعة، ويزرع أفكاره التكتيكية، ثم يبدأ بعد ذلك بجني ثمار عمله. أما الحكم عليه بعد ثلاث أو أربع مباريات، فغالبًا ما يكون حكمًا عاطفيًا أكثر منه فنيًا.

وفي دوري لا يرحم، ستكون النتائج هي السيف المسلط على رقاب المدربين. خسارتان متتاليتان قد تفتحان باب الشائعات، وثلاث مباريات بلا انتصار قد تحول المدرب من «مشروع بطل» إلى «مرشح أول للإقالة». وهنا يأتي دور إدارات الأندية؛ فهل تمتلك الشجاعة الكافية للصبر؟ أم سنشاهد مجددًا مجزرة على مقاعد البدلاء، تتساقط معها أسماء المدربين واحدًا تلو الآخر؟

الكرة الآن في ملعب الإدارات قبل المدربين. فإما أن يكون هذا الموسم موسم الاستقرار وبناء المشاريع، وإما أن تتكرر الأسطوانة ذاتها: مدرب يأتي، وآخر يرحل، وفريق يبدأ من الصفر كل بضعة أسابيع.

ومع بداية العد التنازلي لدوري النخبة، يبقى السؤال الأكثر إثارة: من سيصمد حتى نهاية المشوار؟ ومن سيكون أول المغادرين؟قد لا نحتاج إلى انتظار طويل لمعرفة الإجابة... فصافرة البداية ستكشف الكثير، والجولات الأولى قد تكتب أول فصول مسلسل الإقالات.

 

 


مشاهدات 36
الكاتب نصير الزيدي
أضيف 2026/08/17 - 2:24 PM
آخر تحديث 2026/08/18 - 1:19 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 96 الشهر 19409 الكلي 16109113
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/8/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير