الرماحي مبدع لن يغادر الذاكرة
صلاح الربيعي
برحيل الفنان صبري الرماحي خسرت الساحة الفنية والثقافية العراقية واحداً من أبرز روادها الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الإذاعة والدراما والمسرح فقد كان الرماحي صوتاً إبداعياً هادئاً ومخرجاً وممثلاً مميزاً ترك بصمات واضحة في ذاكرة الفن العراقي بعد مسيرة بدأت في سبعينيات القرن الماضي قدَمَ خلالها أعمالاً إذاعية ودرامية مازالت راسخة في وجدان وذاكرة الجمهور
ولم يكن الراحل مجرد فنان يؤدي دوره فحسب بل كان مدرسة في الالتزام والإحتراف وآمن بأن الفن رسالة ثقافية وإنسانية لخدمة المجتمع وأسهم في تقديم ِ أعمال خالدة مثل الباحثون وجرف الملح وسقوط غرناطة وغيرها من الأعمال الفنية المميزة التي أغنت المكتبة الإذاعية العراقية وزادت في رصيدها الزاخر فنياً وانسانياً وثقافياً .
إن رحيل الرماحي ترك فراغاً كبيراً في الساحة الفنية بوقتٍ هي أحوج ما تكون فيه إلى خبرات الرواد العراقيين الإبداعية الأصيلة وستظل سيرة وأعمال الرماحي شاهدة على مرحلة فنية عراقية زاخرة بالعطاء وتؤكد بأن الفنان الحقيقي لا يغيب عن الجمهور بالرحيل بل يبقى حاضراً في ذاكرة وطنه وجمهوره الذي أحبه.