الحكومة تقترض من الجميلي وتلغي البنك الدولي
زهير الفتلاوي
تلك الاموال الضخمة والمبالغ المهولة مع نحو 500 كيلو غرام من الذهب ، ضبطت عند متهم واحد احترف في السرقات والاختلاسات واعترف على بعض المتهمين معه وجود تلك الأموال الطائلة بالتأكيد انه المتهم ليس بوسعي ان يسرق تلك الاموال لوحده لاسيما وجود نظام غسل الاموال ومكافحة الارهاب ونظام البنك المركزي لا يسمح بدخول تلك المبالغ داخل حسابات بنكية . أصبحت سرقات عدنان الجميلي، وكيل وزارة النفط الأسبق، علامة فارقة في الاقتصاد العراقي الحديث، حيث ترددت أرقام فلكية تصل إلى 12 تريليون دينار في مصافي الشمال وضبط مليارات نقدية متناثرة. معجزة الحسابات السحرية الدفاتر النظيفة: كيف تختفي 12 تريليون دينار من النفط وتبقى الحسابات الختامية «مضبوطة وخالية من أي مشكلة» بحسب التقارير الرسمية ومنها تقارير الرقابة المالية ؟ يبدو أننا بحاجة إلى تدريس «عبقرية الجميلي المحاسبية» في كجامعات العالم، فهو الرجل الذي يسرق الوطن و»يبيض» الدفاتر في آنٍ واحد.الأرقام الفلكية ربما تصعب حتى على الخوارزمي : اعتاد المواطن العراقي على صدمة المليارات، حتى أصبحت المبالغ المظبوطة حديثاً (مثل الـ67 ملياراً) تبدو وكأنها «عيدية» أو مصروف جيب بسيط مقارنة بالأرقام الكبرى. جولات في عوالم الخيال المال بخارج الحدود: لم تنحصر الإنجازات العظيمة للجميلي داخل الحدود، بل امتدت لتنير بريق الاستثمار العربي عبر سندات عقارية وفلل وشقق فاخرة في برج خليفة بدبي، وكأن النفط العراقي قرر أن يهاجر ليتنسم الهواء النظيف. النزاهة الوهمية بينما تضج الفضائيات وشاشات التلفاز بخطب عن محاربة الفساد، يعيش السراق في بحبوحة وقصور من ذهب، ليقف المواطن مذهولاً أمام مسرحية هزلية يصفق فيها الحرامي لنفسه ويحصل على براءة الاختراع في فن الاختفاء السريع للمال العام ، هل ياترى كان الجميلي واخر شيء يكول هذا من فضل ربي ؟!! ربما تسعى الحكومة الان الى الاستعانة بتلك الاموال وتستغني عن القروض الداخلية ومن البنك الدولي وبقية المؤسسات النقدية في دول العالم . لو كان هنالك جدية وحقيقية موجودة لدى المؤسسات الحكومية وخاصة الرقابية والحسابية ونظام لمراقبة الموازنات المالية وتدقيق صريح وشفاف ، ورقابة صارمة على تصدير النفط ، وطرق التصدير وايداع الاموال ما كانت تلك الاموال تسرق وتهرب وتدفن بتلك الطرق البدائية والمتخلفة والبلد بحاجة ماسة الى السيولة المالية وتوفير الاموال لوجود العجز والبطالة والتخلف في الخدمات واهمال مشاريع الشباب ومشكلات لا تعد ولا تحصى بسبب الفساد والمحاصصة وحديث اقتصاديات الأحزاب وسوء استخدام الاستثمار بغياب الرقابة البرلمانية وغفوة هيئة النزاهة بمشاركة كل الأطراف السياسة بتلك السرقات والمخفي اكثر واعظم يجب التحقيق من كل السرقات وخاصة الاستثمارات واستغلال مدراء البلديات وبقية الوزراء في كل الحكومات التي غابت عنها الرقابة والمحاسبة وانتشار الفساد حتى أصبحنا البلد الأفسد في العالم بفضل المحاصصة وسطوة الأحزاب وبيع المناصب واستغلال ثروات البلاد بظل وجود ملايين الجياع والمحرومين .