كلمات على ضفاف الحدث
لعبة الجهلاء تحت عنوان تعالوا جدّدوا تحريرنا
عبد الله عباس
( 1)
هناك مثل شعبي كردي قديم لازال متداول بين عقلاء الناس يقول : متخلف ذهب ياتي باللحية لما عاد من –الجوء ‘‘ خسرشاربة ...ولهيبة الشارب عند العراقين حكايات )
هناك برنامج يعرض في قناة أمريكية موجه الى (العراقيين.!!) يظهر فيه احد الرأسماليين الآمريكيين (مليونير صاحب شركات ومعامل و....ألخ) متنكراً ( أحياناً هوواحيانا– هي -) يعمل في احدى شركاته الانتاجية على اساس تعيين جديد ويختلط بالعاملين (المساكين والطيبين ...!!) ويمضي فترة المعايشة إلاختيارية معهم ويتعرف على مشاكلهم وحاجاتهم المهنية و حتى الشخصية، وبعد تمضية فترة المعايشة، يقوم المسؤول الاول في الشركة بتنظيم احتفالية لكشف الحقيقة بحضور كل العاملين و يعلن (معايشة الملوينير) عن نفسه ويقول لهم مبتسما، ابتسامه من نوع امريكي خاص بانه هو الملونير الذي يعيلهم وخاض هذه التجربة الانسانية من منطلق محبته للانسانية والكادحين منهم على وجه الخصوص ..! ويعرض تبرعاته الشخصية من جانب وتطوير الشركة من جانب اخر، ويصل بعض الاحيان تبرعه لبعض العاملين بملايين الدولارات، والجميع يصفقون للرأسمالي المحبوب وينتهي البرنامج.
اذكر القراء الافاضل بهذه (السالفة) لاقول ان امريكا (الشريرة) تلجأ الى اي اسلوب لتبييض وجهها القبيح جداً ولكن هي دولة شريرة اوجدت تحالف على اساس كل الشر والعدوانية في العالم وهاجمت العراق واسقطت دولته و قتلت فقط في (ملجأ العامرية) المئات اكثرهم اطفالاو نساءا واعلنت رسميا مبلغا الامم المتحدة (وهى في الواقع ليس الا مكتب عائد لوزارة الخارجية في واشنطن انها قامت باحتلال العراق ‘ومنذ ذلك اليوم (9 نيسان ) تعمل الادارة الامريكية بهدم جميع ماديات الحضارة العراقية بعدوانية شرسة تشمل قلع جذور هذا البلد الحضاري وابقاءه على الادعاء بانه بؤرة الارهاب والتخلف يشاكس (حضارة الشر ) بشكل منظم ذي جذور عميقة وقديمة قدم البشرية اذ انقذه ووعده ببناء عراق الجديد بعد تخلص شعبه من نظام عدوانى ديكتاتوري ‘ علما ان (الادارة الامريكية ) ترعى اكثرالانظمة الديكتاتورية المكروهه في العالم .البرنامج من ضمن العشرات من البرامج يتم اعداده بدقة ويبث على هذه القناة وقنوات اخرى الهدف منها تبييض وجه (اقبح واحقر نظام رأسمالي شرس وعدواني) امام مجتمعات الشرق عموماً والاسلامي على وجه الخصوص .
نظام ديكتاتوري
بعد الهجوم الوحشي للادارة الامريكيةلاسقاط (دولة وتأريخ و وجود العراق – وليس النظام الديكتاتوري الظالم،، وكان النظام فعلاً كان كذلك) واحتلال البلد وتسليمه لمن اختارة المحتل بعام، نظم (وكلاء الادارة الامريكية) زيارة لمجموعة من الصحفيين الشباب الى (جنة امريكا) عند عودتهم التقيت بالصدفة بأحدهم كنت اعرفه تحدث الي عن تلك الزيارة من ضمن ما قاله بالنص مايلي : (يأخي والله نحن ظلمنا الامريكيين ...!!! تدري ان اكثرية الجنود الاوباش الذين اذوا الناس العراقيين اثناء الحرب هم لو من العرب او اصولهم عربيه ....!!! ؟ أما الاصليين من الامريكين طيبين بشكل ماتتصور ....!!) كان هـــــــذا علامة من علامات بدء العمل من قبل المحتل لفتح الطريق لضياع شباب العراق ...!!
لايمكن ان نعتبر ان الامريكيين كلهم سيئين كسوء ادارتهم الشريرة لابد ان نموذج راس المال الطيب الذي يظهر في البرنامج الذي اشرنا اليه في البداية موجودين ويمكن بكثرة، ولكن لايمكن ان يثبت احد ان الادارات الامريكية ومصدر القرار لتلك الادارات المتعاقبه ومنذ ان ظهرت قوتها في الساحة والهيمنه على العالم انهالم تقدم غير الدمار والقتل وتنظيم الانقلابات الدموية
اما بالنسبة للعراق واحتلاله فكان ومنذ اول خطوة هدفه اسقاط العراق واذلال شعبه كقوة مؤثرة في العالم الاسلامي الحقيقي واسقاط دولتها وتشتت شعبها وسرقة ثرواتها
(3 )
لسنا بحاجة الى ادلة ان الادارة الامريكيه المجرمة الى ابعد مدى من الإجرام لا تعمل بشكل مخطط ومدروس وتحت عنوان (احترام كل الفئات والطوائف) بالصيغة التي ادت في المجتمع الامريكى مهمتها في بناء خمسين ولاية تحت راية (الامة الامريكية)،، بل انها، هنا في العراق تشجع ان تكون لكل طائفة دستور ولكل فئة عاصمة ولكل نوع دين ومذهب هو حر في إختياره ...!! ان هذا الهدف الخبيث للادارة الامريكية ومصدر قرارها واضح لابسط مواطن عراقي .
اعمال قذرة
افتتح المحتل اعلانه راعي العراق الديمقراطى بفتح كل ابواب الفساد عندما سلم كل مؤسسات البلد الى من تم كشفهم من قبل المحتل كان اول رقم مذهل سرقه 6 مليارات دولار امريكى ووصول نسبة الفقر في احد المحافظات الى 53بالمئة الغريب في مراجعة ما يحصل في العراق وبالتحديد في عصر اتفه حاكم وهو ترامب وهو من اغرق الدنيا بحرب الخليج ومع كل ادامة لهذه الاعمال القذرة ينفذ بامرمن ادارة واشنطن نسمع اصوات عراقية نشاز لابعد الحد ود وبعناوين وفكر معتوه بملابس الابيض يكتبون ويحللون الاحداث بما يوحى ان على امريكا ان تقوم مرة اخرى بتحرير العراق من اللصوص والفاسدين ‘ان المواطن العراقي مظلوم و محتل ومحاصر اراديا باكثر من قوة وجهة ‘يستغرب من ظهور هؤلاء السفلة يقودون حملة خداع الشعب كما فعل ماكانو نسميهم (ويسمونهم العالم – بالمعارضة الوطنية )سلمهم المحتل مفاتح النهب والسلب و اشعال حروب طائفية والان ظهرت فئة بيضاوية من داخل امريكا كما كان اسلافهم قبل الاحتلال 2003تحلل و تفسر وضع العراق ويحذرون (الخيرين ) من المؤامرة الايرانية لاحتلال العراق كانهم يتحدثون مع شعب فاقد الذاكرة ومصاب بالزهايمر ونسيان ذاكرة التاريخ البعيد و القريب ‘حتى ينسون بان متنفذين في ايران يعلنون امام كل العالم انهم سهلوا لامريكا احتلال العراق وكذلك افغانستان
امام هذه الحقيقة ايها الاخوة العراقيين العاملين في القنوات الاعلامية الامريكية الموجهه للعراقيين : هل تصدقون انفسكم انكم بتقديمكم برامج عن الفساد ونشر العدالة الاجتماعية تستطيعون فتح نافذة الوحدة للبناء ....!!!) اتمنى ان لايغريكم حديث الاعلام الامريكى المطول وبعضها بالوثائق عن الفساد في العراق ان (الطيبين الامريكين محروق قلبهم على العراقيين المساكين) ولا تكونوا من المساهمين في تبييض الوجه الامريكي القبيح .
مختصر مفيد:
«الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج ، يميلون مع كل ريح /امام علي