دعوات إلى تجهيز فرق الإنقاذ بمعدات متخصّصة
وفاة طفلة بعد اخراجها من قعر بئر في الموصل
الموصل - أمجاد ناصر
أثارت وفاة الطفلة هاجر محمد، بعد إنقاذها من بئر في قرية الشرائع التابعة لناحية الكوير شمال الموصل، مطالبات بتطوير قدرات الدفاع المدني وتوفير معدات متخصصة بعمليات الإنقاذ، ولاسيما التعامل مع الآبار والمواقع الضيقة والعميقة، في وقت شارك مواطنون وفرق دفاع مدني من نينوى وأربيل، إلى جانب فريق متخصص من صلاح الدين، في جهود إخراجها قبل إن تفارق الحياة في أحد مستشفيات أربيل. وقدم محافظ نينوى عبد القادر الدخيل في بيان أمس (التعازي والمواساة إلى ذوي الطفلة). مؤكداً إن (المحافظة وجهت بشكل ببذل أقصى الجهود لإنقاذها، وسخرت فرق الدفاع المدني في نينوى وأربيل إمكاناتها كافة للتعامل مع الحادث). مقدماً شكره (للمواطنين على مواقفهم الإنسانية ومساهمتهم في عملية الإنقاذ وبذلهم ما بوسعهم لإخراج الطفلة من البئر). فيما عزا أقارب الطفلة، حادث سقوطها في البئر، كان أثناء لهوها بالقرب من المكان. مؤكدين أنها (كانت تلعب بالتزامن مع قيام أفراد العائلة بتنصيب الأنابيب، قبل إن تتجه مسرعة نحو البئر وتسقط داخله). وأضافوا إن (العائلة وأهالي المنطقة سارعوا إلى محاولة إنقاذها، غير إن عمق البئر وضيق فوهته أعاقا جهود إخراجها، إلى حين وصول فرق الدفاع المدني وعدد من المواطنين الذين بذلوا جهوداً كبيرة لإنقاذها). من جانبه، قال المغامر علي حمد، الذي وصل إلى موقع الحادث برفقة فريقه من محافظة صلاح الدين والمتخصص بالنزول إلى الآبار أمس (ساعدنا فرق الإنقاذ، ونجحنا من إخراج الطفلة، فضلاً عن إنقاذ أحد الأشخاص الذين تعرضوا للخطر أثناء محاولته إنقاذها). وتابع إن (الطفلة كانت عالقة في مكان صعب داخل البئر الذي يتجاوز عمقه 15 متراً، الأمر الذي جعل عملية الإنقاذ شديدة الخطورة والتعقيد. وأثارت الحادثة، مطالبات من مواطنين ومختصين في مجال السلامة، بضرورة تطوير قدرات الدفاع المدني وتوفير المعدات المتخصصة بعمليات الإنقاذ، وعدم حصر مهامه في مكافحة الحرائق فقط. ودعا مختصون (أصحاب الحقول والمزارع إلى اتخاذ إجراءات وقائية، من خلال وضع سياج حول الآبار والبرك المائية أو تغطيتها، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث). مشددين على (أهمية تنظيم تجمع المواطنين أثناء عمليات الإنقاذ وإبعادهم عن محيط موقع الحادث).