الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
اضرب بقوة يا زيدي.. وامنع بشدة يا أبو كلل

بواسطة azzaman

لمن تقرع الأجراس؟

اضرب بقوة يا زيدي.. وامنع بشدة يا أبو كلل

هاشم حسن التميمي

 

تمرُّ أمتنا العراقية، بل منطقة الشرق الأوسط، ومعهما العالم كله، بمرحلة حاسمة ومنعطف خطير. ولايكتب النجاة الا للمخلص الامين الذي لايجامل او يهادن الفساد ورموزه القذرة.

وصار من المؤكد أنَّ الدولة القوية، الخالية من الفساد، هي وحدها التي ستنجو من الطوفان، إذا كان لها شعب مثقف وواعٍ، صاحب مواقف وطنية، يختار قيادة ناجحة تُضرَب المثل في نزاهتها وحكمتها في إدارة البلاد واحتواء الأزمات. وتوظيف  طاقات الخبراء واهل الاختصاص بعيدا عن المحاصصة ومن يمثلها من فاقدي الخبرة والامانة والشرف

لقد كشف الربع قرن الأخير، بما لا يقبل الشك، فشل النظام البرلماني والأحزاب التي تقف خلفه، وأثبت أنه لا يمثل الشعب، بل يمثل مجموعة من الأحزاب المتورطة في فساد غير مسبوق، لم تعرف له شعوب الأرض مثيلًا من قبل، حتى أصبح نموذجًا صارخًا للفشل، وشاهد العالم حجم الفضيحة التي لا تقبل التسوية أو المساومة. ولابد من التعامل مع  رموز الفساد بوصفه ارهاب وتامر على مستقبل البلاد والعباد. يجب ان يجتث  بقسوة وبدون رحمة

ولعلَّ استبانةً موضوعية لاتجاهات المجتمع العراقي ستُظهر، بما لا يقبل الشك، أن الشعب يطالب بالقصاص والعقاب الصارم لمن خان الأمانة. ولعل الإعدام في الساحات العامة، رغم قسوته، هو الجزاء العادل والردع المستقبلي للنفوس المريضة التي تنوي الثراء من المال العام. كما لابد من استرجاع، وبطرق ذكية، كل دينار أو دولار نهبوه وسربوه، واتباع إجراءات استقصائية لتتبع حركة الأموال وعمليات غسلها القذرة.

ولا يقبل الشعب من الزيدي التسوية، بل يطالبه بالضرب بيدٍ من حديد على كل من جوَّع الشعب وأذله، وخلق طبقة من الحثالات تنهب التريليونات.

ويدعو الشعب أبا كلل، وهيئة الإعلام والاتصالات، إلى قطع ألسنة من يدافع عن الفساد، ويثير الطائفية، ويشيع المحتوى الهابط. فلا حرية لسياسي أو إعلامي حرامي ناقص الادب والدين والاخلاق يبتز  باسم حرية التعبير، ولا حصانة لبرلماني تحالف مع الحرامية.

وللاسف تتحمل وسائل الاعلام الفاسدة مسؤولية الترويج  وتسويق هذه النماذج الفاسدة وتضليل وخداع الراي العام، مع غياب الصحافة الاستقصائية الملاحقة  للفساد الا ماندر. ونحتاج لتفعيل  منصات الصحافة الحقيقية لتكون المعادل والبديل الموضوعي للمحتوى الهابط الذي تدعمه للاسف جهات رسمية وشخصيات نافذة، نعم نحتاج قرارات وطنية ومهنية حازمة وحاسمة  ومستقلة  بدون ضغوط او توجيه لايحكمها الا الضمير والشرف تميز مابين الخطاب الوطني والمهني  ومابين المنصات الماجورة بالمال السياسي وياعجبي لهذا الشعب الصامت وهو يرى اطنان الدولارات تحترق او تخزن في المنهولات وهو لايمتلك ثمن العلاج وابسط مستلزمات الحياة… كيف لاتخرج الملايين للشوارع تطالب بالقصاص لمن سلبه الكرامة وسرق قوته وقوته…الم يسمعوا صرخت ابا ذر الغفاري (عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لايخرج شاهرا سيفه)؟

وكيف لايخرج الشعب للمطالبة  بحكومة طوارئ تبدأ بتطهير المجتمع من خلايا سرطان الفساد، الأمر الذي يستوجب إعادة هيكلة الدولة، واستبدال نظام الحكم عبر تعديل دستوري يصوت عليه الشعب، وإلغاء البرلمان ومجالس المحافظات، واختيار نظام حكم مناسب في ضوء التجربة المريرة.

من دون ذلك، ومن دون القصاص العادل، لن تُكتب لنا النجاة، وستبقى الديناصورات تبتلع المليارات، وتخدع الناس بخطابات كاذبة وديمقراطية مزيفة.

فهل سيفعلها الزيدي ليضمن رضا الله ويكسب ودَّ الشعب، أم أنه سيمسك العصا من الوسط، فيخسر الدنيا والآخرة؟إنها فرصته الأخيرة للنجاح، وفرصتنا الأخيرة للتغيير والإصلاح.

 

 

 


مشاهدات 23
الكاتب هاشم حسن التميمي
أضيف 2026/07/12 - 3:10 PM
آخر تحديث 2026/07/13 - 1:28 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 133 الشهر 12958 الكلي 15918085
الوقت الآن
الإثنين 2026/7/13 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير