الفلسطيني والنهم الاستيطاني
خليل ابراهيم العبيدي
برغم تدهور احوال بلادي ، وبرغم هموم اهلي واولادي ، يظل هم شعب فلسطين فبل هموم كل الخييرين ، اذ لم يحدث لاي شعب في العالم ، ما يحدث اليوم لاهل الضفة الغربية من اعمال تقودها عصابات صهيونية بمساندة السلطات الرسمية بدفع من اليمين المتطرف والاحزاب العنصرية الدينية ، فبعد قيام وزير الامن الاسرائيلي بتسليح تلك العصابات لتستولي تباعا على الاراضي الفلسطينية والضيعات ، يقوم الجيش بتهيئة الساحات لاغتصاب الارض من الفلاحين والاستيلاء على المزارع والبساتين ، ودفع الاهالي بالقوة لترك مناطقهم ودور سكناهم دون الالتفات الى حقوق شعب صاحب ارض منذ مئات السنين . وبحسب اعلان منظمة السلام الاسرائيلية ، ان المستوطنين وضعوا اليد على 18 بالمئة من اراضي الضفة الغربية ، ومساحات تقدر ب 35 بالمئة من اراضي القدس الشرقية ، ولا يسمح للفلسطيني ان يقوم بالبناء على ما يتراوح ال13 بالمئة من مساحة القدس القديمة ،
ان جدلية الصراع بين الفلسطيني المستميت علىى ارضه وبين المستوطن المستعين بجيشه اصبح اليوم صراع وجود ، وان احداث الشرق الاوسط ومعارك الولايات المتحدة وايران غطت على جرائم الكيان ، وان اعلام اسرائيل يأخذ العالم بعيدا عن جرائم مستوطنيه ، وان العرب لاهون بمشاكل العراق ولبنان واليمن دون الالتفات الى معاناة اخوتهم في الضفة ، او حتى في غزة ، وهذا امرا تسعى له اسرائيل ، ومن منبر الزمان هذا ، ادعو الاعلام العربي التركيز على معاناة اهل فلسطين ، فمصيبتهم تسبق في وقعها كل مصائب اهل الارض اجمعين.