صقر يعود .. بثقة وحكمة
رحيم الدراجي
الاستثمار في أبناء النادي القدامى يعد إستراتيجية ناجحة جدًا، وخطة مثلى، وذلك للاستفادة من خبراتهم الطويلة، فضلاً عن فهمهم العميق لبيئة العمل الرياضي، ومعرفتهم بجماهيرية النادي وتأريخه، هذا من جهة. أما من الجهة الأخرى، فهو منهج معياري أساسي، تجتهد وتمارسه أغلب أندية العالم.
يقال إن فن الإدارة يعيش وينضج ويتطور في فكرٍ وبصيرةٍ تعرف فن الاحتواء، والتعامل مع الأزمات، بعيدًا عن التخصُّص.. فن الإدارة مزيج متناغم بين اثنين، أولهما: علم يتمثل في الأساليب المنهجية، وثانيهما: مهارة شخصية في توجيه الموارد البشرية والمادية لتحقيق الأهداف.. إن فُقد الثاني سقط الأول، وتهاوت الركائز واحدة تلو الأخرى مباشرةً. أسوق هذا الاستهلال الوصفي لأطل على الاختيار الأخير للكابتن وليد ضهد؛ ليكون المشرف العام على فريق الكرة في نادي القوة الجوية الرياضي.. ومَن منا لا يعرف تاريخ هذا الصقر، وما قدّمه بالقميص الأزرق يوم كان يصول ويجول على أرض الملعب. هنا يتحتّم علينا المباركة لعشاق الصقور أولاً، ثم العطف والإشادة بهذا الاختيار، وهذه الرؤية لبناء بيئة عمل تسودها الثقة، بالإضافة إلى الحِكمة في استثمار المهارات، والقيادات، لغرض خلق واقع ملموس يستند على ركائز ترفع الروح المعنوية، وتطور من الأداء المؤسسي. الحِراك، والتخطيط، الذي يقوده رئيس الهيئة الإدارية لنادي القوة الجوية الرياضي اللواء الركن معد بداي، لم يكن يومًا عبثًا، منذ تسلمه المهام، فالرجل دأب وسعى ليعود البيت الجوي إلى سابق عهده، بعيداً عن الضجيج، وما حصد اللقب في الموسم الماضي إلا بدايةً لانطلاقة ستكون -بإذن الله- أرضيةً صلبةَ: التكوين والاستيعاب والإنبات.