صروحٌ على وجعِ الوطن
مجيد الكفائي
لِمَن تلكَ الصُّروحْ
في بغدادَ تكثرْ؟
أَلِمَن بنَوا العراقْ
وصانوا المعشَرْ؟
أم لِمَن سرقوا
قوتَ القانعِ والمعترْ ؟
يمشونَ فوقَ الجراحْ
كأنَّ في الأرضِ صمتًا لا يُؤثَرْ
ويزرعونَ في المدى
ظلًّا إذا امتدَّ… يوجِعُ ويُقهرْ
شيّدوا من الوهمِ
أبراجًا من حجرْ
كلُّ طوبٍ فيها
من ضلع الفقيرِ يكسرْ
باعوا الترابَ
واستباحوا النهرْ
وألتهموا اليابس
والاخضر ْ
حتى غدتْ أسماءُهم
وجعاً حين تذكرْ
ونسوا أنَّ العراقَ
ذاكرةٌ لا تُحْصَرْ
فيه دجلةُ إن بكى
عادَ ماءُهُ أصدقَ ممّا يُؤْثَرْ
هو أرضُ الأنبياءِ
وصوتُها إذا استترْ
يخرجُ من رمادِه
نخلةً تعلو إذا مالَ الحجرْ
وسيأتي يومُ عدلٍ
يُعيدُ ميزانَ القدرْ
فيُسألُ كلُّ من خانَ
ومن على الجوعِ استأثرْ