الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
توقيع ترامب يعود للواجهة مع الإتفاق الإيراني

بواسطة azzaman

توقيع ترامب يعود للواجهة مع الإتفاق الإيراني

أكرم عبد الرزاق المشهداني

 

عاد توقيع الرئيس دونالد ترامب المثير للجدل الى الواجهة الاعلامية مع توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقًا مؤقتًا من شأنه إنهاء الحرب الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، ما عزز التوقعات بزيادة المعروض النفطي في الأسواق العالمية ومع توقيع المذكرة تراجعت أسعار النفط وانخفضت عقود خام برنت الآجلة.

توقيع ترامب الغريب يعود للمواجهة والجدل فقد كتب كثير من المختصين بعلم النفس أن الرئيس دونالد ترامب يُعد ظاهرة فريدة فى عالم السياسة، وقد أثار سلوكه غير المألوف والمفاجئ فى كثير من الأحيان اهتمام الباحثين، وخصوصا فى مجال علم النفس السياسي، وسعوا لتفسير هذه السلوكيات فى ضوء سماته الشخصية، وتكوينه النفسي، والعوامل التي أثَّرت عليه. وقد ظهر عديد من الكتب والبحوث العلمية المنشورة فى المجلات المتخصصة حول السمات الشخصية لترامب، بناءً على سلوكه ومواقفه وكيفية تعامله مع الآخرين. كما كان لتوقيع ترامب المثير للجدل والغرابة، نصيب كبير في هذه المناقشات.

مهارة ميكانيكية

هناك اعتقاد شائع لدى كثيرين بأن الخط هو مجرد مهارة ميكانيكية، وأن التوقيع مجرد علامة لإثبات الهوية.. لكن الحقيقة أن الخط هو امتداد للنفس، وأن التوقيع هو صوت الشخصية حين تصمت الكلمات، وإنَّ الخط ليس رسماً، بل هو سلوك والتوقيع ليس شكلاً، بل هو موقف وقرار، وإن الحبر مهما بدا صامتاً فإنه يحمل في داخله ما لا يحمله الكلام. فالتوقيع يتألف من حركات وشَطبات وجَرّات خطية متتابعة بلا تدخل إرادي، وهو «بصمة خطية لها قيمة قانونية واعتبارية»، وقد حاولت تطبيق تلك المعرفة والخلفيات في مضاهاة وتحليل توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كان وما زال يثير الجدل والاستغراب. وحاولت تطبيق نظريات وتفسيرات فن الغرافولوجي على هذا التوقيع.

ومن زاوية الغرافولوجيا التقليدية، فإن توقيع دونالد ترامب يوحي بصورة مقصودة من الحدة والحضور الطاغي والرغبة في لفت الانتباه، فهو توقيع كبير الحجم نسبياً، زاويّ وحادّ القمم، شديد الاختزال وتغلب عليه الحركة الصاعدة والضغط البصري أكثر من الوضوح القرائي. وبحسب القراءات الغرافولوجية الشائعة، فإن الزوايا الحادة تُفسَّر عادةً بوصفها علامة تدل على الحزم والمواجهة والتصلب في الموقف، بينما تُفهم الامتدادات الرأسية العالية بوصفها نزعة إلى الهيمنة وإثبات الإرادة والسيطرة. كما يُنظر إلى ضخامة الحروف الأولى على أنها تأكيد قوي على الصورة الذاتية والرغبة في الظهور، في حين يُفسَّر اتصال الحروف واستمرار الحركة بأنه اندفاع نحو الهدف وإصرار على المضي فيه. لذلك يمكن القول إن توقيع ترامب، في القراءة الغرافولوجية، يوحي بشخصية ذات نزعة تميل إلى إبراز الذات والرغبة في فرض الحضور وتريد أن تُرى كبيرة، حادّة آمرة ناهية. قليلة الميل إلى التنازل، وتحب أن تترك أثراً بصرياً قوياً يسبق الإسم المقروء نفسه،  في ظل الأوضاع الراهنة مع حرب الخليج الجديدة حاول كثيرون التوصل لسؤال يثار: هل يمكن ان نقرأ قرارات الحرب من خلال توقيع ترامب، لكن المنطق الغرافولوجي يؤكد ان أقصى ما تسمح به الغراغولوجيا هي انطباعات رمزية عامة عن أسلوب إظهار الذات مثل الحدة والسيطرة والانفعال والاندفاع او حب الظهور. أما موضوع الميل الى الحرب فهو ليس سمة خطية بسيطة تظهر في شكل شطبات وخطوط التوقيع، يل إنه قرار سياسي واستراتيجي شديد التعقيد تتداخل فيه تقديرات التهديد وموازين القوى، والمصالح الوطنية والضغوط الداخلية والخارجية، ودور المؤسسات العسكرية والأمنية واستشارات المستشارين، لهذا فإن التوقيع يمكن أن يوحي بصورة نفسية أو بأسلوب الحضور لكنه لا يكفي لوحده لاستنتاج قرار الحرب أو التنبؤ به. فالحرب لا تصنعها ضربة قلم لوحدها، بل تصنعها الحسابات والمؤسسات والظروف وموازين القوة.

انخفاض مستوى

توقيع ترامب يحمل نرجسية مفرطة تتجلى فى حب الظهور والعظمة وتوقع الإعجاب، وانفتاح اجتماعي عالٍ يجعله عاشقًا للتجمعات والجماهير وتوقع المكافآت المعنوية والمادية، وانخفاض مستوى التعاطف مع الآخرين وهو ما يظهر فى أسلوبه الصدامي مع المُخالفين له فى الرأي سواء كانوا خصومًا أو حُلفاء، وحساسية شديدة للنقد تدفعه للهجوم العنيف على من ينتقده، واندفاعية وثقة مطلقة بالحدس الشخصي له مع عزوف عن التفاصيل والآراء المُتخصصة الخبيرة التي لا تتماشى مع رغباته. هذه السمات فى مجملها تمثل نمطا لشخصية غير مألوفة تقود الدولة الأكثر تأثيرًا فى العلاقات الدولية والنظام الدولي الراهن.  عرف عن ترامب انه يكتفي بالعموميات ولا يحب الخوض في التفصيلات والتقارير المطولة او الدخول في تفاصيلها، ويفضّل الملخصات الموجزة، أو عرض الموضوعات شفاهة عليه. وغالبا، لا يتقبل ما يجده فى أحد التقارير إذا كان يتعارض مع أفكاره وتصوراته المسبقة، ويصفه بالخطأ أو التحيز ضد سياساته. وفى ذلك تعبير عن اعتداد ترامب المطلق برأيه، وهو نادرًا ما يعترف بالخطأ أو يغيّر رأيه علنًا، حتى إذا كان قد غيره فى الواقع ولم يعد يشير إليه. تواقيع ترامب توحي بصورة مقصودة من الحدّة والحضور الطاغي والصاخب والرغبة في لفت الأنتباه وهو توقيع كبير نسبيا، زاوي وحاد القمم، شديد الاختزال، وتغلب عليه الحركات الصاعدة والضغط البصري اكثر من الوضوح الإقرائي. وبحسب القراءات الغرافولوجية الشائعة فإن الزوايا الحادة في التوقيع تُفَسّر عادة بوصفها علامة على الحزم والمواجهة والتصلب في الموقف، بينما تُفهم الامتدادات الرأسية العالية بوصفها نزعة إلى الهيمنة وإثبات الإرادة والسيطرة.  كما يُنظر إلى ضخامة الحروف الأولى على أنها تأكيد قوي على الصورة الذاتية والرغبة في الظهور، في حين يُفسَّر اتصال الحروف واستمرار الحركة بأنه اندفاع نحو الهدف وإصرار على المضي فيه. لذلك يمكن القول إن توقيع ترامب، في القراءة الغرافولوجية، يوحي بشخصية تريد أن تُرى كبيرة، حاسمة، آمرة، قليلة الميل إلى التنازل، وتحب أن تترك أثرًا بصريًا قويًا يسبق الاسم المقروء نفسه.

 خبير فني جنائي في الخطوط والتواقيع

 

 


مشاهدات 65
الكاتب أكرم عبد الرزاق المشهداني
أضيف 2026/06/23 - 4:32 PM
آخر تحديث 2026/06/24 - 1:23 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 123 الشهر 22793 الكلي 15898274
الوقت الآن
الأربعاء 2026/6/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير