الضمان الصحي وصحة الضمان
سعد جهاد عجاج
للوهلة الأولى ومع بدأ الاستقطاع الشهري من الموظفين يبدو ان الضمان ما هو الا وسيلة لسحب الأموال من الموظف والمتقاعد وهما يقاتلان في سبيل زيادة 10 الاف كعلاوة سنوية في رواتبهم ولكن ما ان يطرأ طاريء يجبر المضمون على مراجعة احدى المستشفيات ويرى المبالغ العالية للفحوصات والعمليات حتى يعيد حساباته من جديد . صحيح ان الواجب على الدولة ان يكون الضمان الصحي مجانيا كما هو الحال في بقية الدول التي توفر كافة الخدمات المجانية لمواطنيها ولكن هذا هو الحال في العراق. اذا ما قسنا أسعار العمليات الجراحية والتداخلات في المستشفيات والمختبرات الاهلية المتعاقدة مع هيئة الضمان تجدها مرتفعة جدا ولهذا فان بطاقة الضمان ترفع عن المضمون ما نسبته 75% من سعر التكلفة وهو امر إيجابي ومشجع ناهيك عن بقية الخدمات الصحية المقدمة من خلال الضمان ولهذا اجد ان وجود الضمان هو ضرورة ملحة في ظل تراجع بعض المؤسسات الحكومية في مستوى الخدمات الامر الذي يدفع المواطن حتما للجوء الى المؤسسات الصحية الاهلية . من خلال زيارتي لهيئة الضمان الصحي لاصدار بطاقات الضمان وفي بناية جديدة تليق بهذا العنوان اعجبني طبيعة تعامل الموظفين مع المراجعين وانسيابية العمل وهذا يدل على احترافية الإدارة والمستوى الثقافي لدى الموظفين الذين لا يملون من كثرة الاستفسارات والاجابات رغم زخم المعاملات لدرجة ان بعضهم يعلق في الذاكرة من بشاشة محياه ونتمنى ان نرى هذا الحال في بقية الدوائر.