الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الشعب ينتظر الرهانُ من أخو أخيته

بواسطة azzaman

الشعب ينتظر الرهانُ من أخو أخيته

جمعة الدراجي

 

طموحك ان تكون رجل دولة بلا ولاء للدولة … ولا تخطيط ولا رسم سياسات ولا مواطنة بل تسعى لتصلُ إلى منصبٍ سياسيٍّ أو اجتماعيٍّ رفيع، بعد رحلة شاقة رفعتَ فيها شعارات نصرة الفقراء، على حساب الفقراء والمحتاجين وابتعت الأصوات الانتخابية بحاجتهم . حتى أصبحتَ مِشاراً إليه بالبنان. ثم، وفي لحظة انكشافٍ درامية، تظهر عليك شمس الضحى  كسارق لأموال الفقراء والشعب المسكين الذي تحمًل قهر الدكتاتوريات والحروب العبثية واجرام البعثية  والانفجارات الطائفية واعتداءات شركاء الوطن والآلاف من الشهداء والمفقودين وذوي الإعاقة والأرامل وإنقطاع النسل وتفرقة العوائل والخلافات المهددة للسلم الأهلي والمهجرين وتدمير البنى التحتية للدولة وتفكيكها واشاعة ثقافة وشرعنة الفساد وإفقار المجتمع تحت وطأة عشرات الأزمات والكوارث الطبيعية وغير الطبيعية التي انتم تسببتم بها، بإحتراف اللصوصية، ماذا تقول إلى أطفالك وعائلتك وعشيرتك والمنطقة او الديرة؟ التي انت تدعي جزء منها  … انت تسيء إلى التاريخ لان التاريخ يعني كل هذه المسميات التي اسأت لها ، حتى زملاء ساحة لعب الأطفال وأول صف دراسي الذي من سماته ان يبقى عالقا في الذاكرة يتقافز فيه زملاء الصف الاول الابتدائي في الذاكرة مع  مرشدهم استاذ فلان العراقي المعلم العصامي الذي درسك بصدق، لتسيء اليه  وهو يتحسر لأنك من الأجيال التي  مرت عليه وزقً عطاء العلم فيهم ، من حيث تشعر او لا تشعر ، بأسا لهذا المنصب الذي أذلك والذي تسبب ببراءة عشيرتك منك للخذلان الذي صنعته لهم بلا فخر  .

وامام حملة الاعتقالات التي جاءت متأخرة من الحكومة العراقي العتيدة  ، ارجو ان يسمح لي بالقول ان اذكر بازمة ثقة  ، ومتعطشون لحسن النوايا

هل السيد «الزيدي» هو «فلتة» هذا الزمن الرديء بكل ما جاءت به الحكومات التي سبقته ؟ هل هو الفارس القادم على جوادٍ أبيض ليحمل لنا «عشبة الخلود» وينقذ الوضع  الكارثي ؟ أم أنَّ ما يجري هو مجرد تصفية حساباتٍ لأسبابٍ غامضة؟

حتى لو سلمنا جدلاً بنواياه، يبقى السؤال الأكبر: كيف نثق بـ»الفيدرالي الأمريكي» الذي يسانده؟ ام نجدها فرصة يمكن الخلاص منهم ام نضع في حساباتنا المستقبلة ان هذا المساعد الخارجي لديه نوايا تثقل المنظومة القيمية السيادية والسياسية للعراق في المستقبل المنظور ، السلوك السياسي إذا تجاهل ردود الأفعال الداخلية منذ سنوات ازاء قضايا الفساد وفجأة يبرز كقوة رادعة بناءً على توجهات خارجية يخلق فجوة شك لدى المجتمع ، فالشعب على مسافة واحدة من الجميع اي أنهم متساوون في الفعل السياسي لان هذه الحكومة هي من رحم النظام السياسي الحاكم اي صنيعة الكتل والتوافقات السياسية ام ان هناك من يقنعني بأن هذه الحكومة ( نطفة رحمن ) ايقضت فيها الروح الوطنية النبيلة

لنضع «إكليل الغار» مؤقتاً بين يدي الزيدي، بانتظار أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وأن تنجلي الحقيقة بشأن الفساد والمفسدين -جميعهم بلا استثناء-.

ونرسم علامة النصر في وجهه، حتى يفك الاشتباك الحاصل؛ لنعرف هل نحن أمام أوامرَ قادمة من وراء الأطلسي، أم أننا أمام «سحنة عراقية» أصيلة، وشهامةٍ ممزوجةٍ بنخوةِ «أخو أخيته».

كاتب وباحث أكاديمي

 

 

 


مشاهدات 41
الكاتب جمعة الدراجي
أضيف 2026/06/30 - 2:58 PM
آخر تحديث 2026/07/01 - 12:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 43 الشهر 43 الكلي 15905170
الوقت الآن
الأربعاء 2026/7/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير