مرصد بيئي يطالب بإجراءات فورية تحمي المواطنين من خطر التلوّث
فرق البيطرة تواصل جولاتها التفتيشية لمنع إنتشار الأمراض الإنتقالية
بغداد - ابتهال العربي
تواصل دائرة البيطرة، التابعة الى وزارة الزراعة، تنفيذ مهامها الرقابية والإشرافية بين مجازر الدواجن في محافظة كربلاء، بهدف ضمان سلامة الغذاء٬ والحد من انتشار الأمراض الحيوانية والانتقالية، وتعزيز متطلبات الصحة العامة والأمن الغذائي.
وقال مدير عام الدائرة٬ محمد عزيز المياحي، في تصريح امس إن (الفرق البيطرية في محافظة كربلاء٬ نفذت عمليات ذبح واسعة في المجازر المجازة أصولياً، بعد إجراء الفحوصات البيطرية اللازمة٬ والتأكد من استيفاء الشروط الصحية المعتمدة).
معايير صحية
مبيناً أن (الجولات الرقابية شملت ذبح 11 الف دجاجة في مجزرة دواجن الحرمين، إلى جانب ذبح نحو 635 الف دجاجة ضمن مجزرة سما كربلاء)٬ وأضاف المياحي أن (هذه الجهود تأتي في اطار برامج مستمرة تعزز ضمان تطبيق المعايير الصحية والبيطرية في جميع مراحل الذبح والتجهيز، بما يسهم في توفير منتجات غذائية آمنة وسليمة للمواطنين، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في عموم المحافظات).
على صعيد متصل٬ أكدت وزيرة البيئة٬ سروة عبد الواحد٬ أن الوفرة المائية التي يشهدها العراق، نتيجة زيادة معدلات الأمطار والسيول والإطلاقات المائية، أسهمت في تحسين نوعية المياه٬ وتحقيق تقدم نسبي في إنعاش النظم الطبيعية وعدد من مناطق الأهوار. وأوضحت عبد الواحد في بيان تلقته (الزمان) امس أن (هذه التحسينات، رغم أهميتها، لا تزال دون المستوى المطلوب لتحقيق التعافي البيئي الكامل وضمان استدامة الموارد الطبيعية)٬ مشيرة إلى أن (الواقع المائي في العراق لا يزال يواجه تحديات كبيرة تتطلب جهوداً محلية وإقليمية متواصلة)٬ ودعت عبد الواحد دول الجوار إلى (التعاون ومراعاة الأطر الإنسانية والقانونية الخاصة بالتقاسم العادل للموارد المائية المشتركة، بما يضمن استمرار الحياة وحماية النظم البيئية ومواجهة مخاطر الجفاف التي تؤثر على الإنسان والطبيعة على حد سواء)٬ مبينة أن (الوزارة ستتبنى سياسة شاملة للتوعية المجتمعية بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف ترسيخ مفاهيم الإدارة السليمة للموارد المائية والتخلي عن ثقافة الهدر وتعزيز السلوكيات الداعمة للحفاظ على المياه)٬ وشددت عبد الواحد على (ضرورة اعتماد تقنيات الري الحديثة والمستدامة في القطاع الزراعي، لمواجهة تحديات شح المياه والتغير المناخي، وتحقيق الأمن المائي والبيئي). من جانبه٬ حذر مرصد بيئي٬ من المخاطر الصحية الناجمة عن تلوث مصادر المياه، مؤكداً أن بكتيريا القولون الهوائية الموجودة في بعض مصادر المياه، ومنها نهر دجلة، قد تتسبب بأكثر من 13 نوعاً من الأمراض التي تصيب الإنسان. وقال مرصد يطلق على نفسه اسم العراق الأخضر٬ في بيان امس ان (بكتيريا القولون الهوائية تعد من الأنواع واسعة الانتشار، وتعيش بشكل طبيعي في أمعاء الإنسان والحيوان، إلا أن بعض سلالاتها قد تتحول إلى مصدر خطر صحي عند انتقالها إلى أماكن أخرى في الجسم أو عبر تناول مياه وأغذية ملوثة).
حالات شديدة
لافتاً إلى أنه (من أبرز الأمراض المرتبطة بهذه البكتيريا اضطرابات الجهاز الهضمي، والتي تشمل الإسهال المائي الحاد الذي قد يتطور إلى إسهال دموي في الحالات الشديدة، فضلاً عن المغص والتقلصات المعوية والغثيان والتقيؤ وارتفاع طفيف في درجات الحرارة)٬ وأوضح البيان أن (البكتيريا قد تتسبب أيضاً بالتهابات المسالك البولية)٬ وأضاف انه (من أخطر المضاعفات المرتبطة ببعض السلالات البكتيرية هي متلازمة انحلال الدم اليوريمية، التي قد تؤدي إلى تدمير خلايا الدم الحمراء والفشل الكلوي الحاد٬ وانخفاض صفائح الدم، فضلاً عن التهابات خطيرة أخرى)٬ مبيناً ان (وصول البكتيريا إلى مجرى الدم أو بعض الأعضاء نتيجة ضعف المناعة أو التدخلات الجراحية قد يؤدي إلى الإصابة بتسمم الدم، إلى جانب التهابات المرارة والقنوات الصفراوية والتهاب السحايا، ولاسيما لدى المواليد الجدد)٬ وأفاد المرصد بأن (الاعتماد على المياه المعبأة لا يضمن دائماً الحماية من بعض الملوثات، خصوصاً العناصر الثقيلة والمواد السامة٬ مطالباً السلطتين التنفيذية والتشريعية بعقد جلسة طارئة لمناقشة ملف التلوث في نهر دجلة ومصادر المياه الاخرى، واتخاذ إجراءات حازمة لمعالجة أسبابه، مع فرض أقصى العقوبات القانونية بحق الجهات المتسببة بتلويث الموارد المائية).