الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ديمقراطية العشائر أم  النزاهة ؟

بواسطة azzaman

ديمقراطية العشائر أم  النزاهة ؟

ياسين الحديدي

 

لا يستهويكم الفخر والحماس  والانفعال العشائري ، وتخريب، دون وعي لا لشيء إلا لحماية فكرة خاطئة ان العشيرة اهم من الوطن

إن الديمقراطية ليست أداة للفرز العشائري ولا للمفاخرة بالانتماء المناطقي مادامت كركوك منطقة واحدة  ، وإنما هي – كما في أصلها – وسيلة راقية لاختيار الأكفأ والأصلح والأكثر دراية بشؤون الناس وخدمتهم.

في الديمقراطيات الحقيقية، لا تُطرح الانتماءات  في الحملات الانتخابية، بل يُسأل المرشح: ماذا ستقدّم؟ ما كفاءتك؟ ما خبرتك؟ وليس: من طائفتك أو عشيرتك أو مدينتك؟

أما في عراقنا، وللأسف، فقد تم تفريغ الديمقراطية من مضمونها الحقيقي، وتحويلها إلى ديمقراطية تفتيت تفرّق ولا تجمع، تُقصي ولا تُشرك، حتى صار كثير من أبناء هذا الوطن يختارون ممثليهم على أساس الطائفة والقومية  والعشيرة لا للكفاءة، والولاء والنزاهة، وكأننا نقول للخراب (تفضل بالدخول).

الديمقراطية طريق لتجاوزات مفردات قد عاش العراقيون مرارتها  الوطن ثم الوطن  هوالجامع لا مفرّق، يختار فيه الناس من يُحسن القيادة ويحمل الأمانة، لا من يرفع شعار التعصب  ويتستر علي الفساد وينحي من الطريق الكفاءة والاخلاص كما حذّرنا القرآن الكريم من التفرقة فقال:

{ولا تكونوا كالذين تفرّقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البيّنات}

إن الله تعالى لا ينظر إلى طائفتك أو مذهبك، او عشيرتك  بل إلى عملك وإخلاصك، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

(إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم).

فأي ديمقراطية نريد؟

هل نريد ديمقراطية تُنتج برلمانات عاجزة، كما برلمان اليوم أم نريد ديمقراطية تبني مستشـــــــــفيات ومدارس ومرافق مختلفة لراحة المواطن وتحــــــقيق الرفاهية الحلم وقوانين تحقق المعنى الحقيقي للدولة؟.

الجواب بيدنا نحن، وبصناديقنا، ووعينا ولكن هل بلغ المواطن مستوى الوعي الذي يحقق ذلك وعرف الدروس المتوالية .

علينا ان نتجاوز سلبيات الماضي ، الى متى نبقي نكرر اخطائنا ببصمتنا  مرة مرتان ثلاث الم يحن الوقت ان نكون في مستوى المسؤولية متجاوزين الصراعات الفردية وتحويلها  الى صراعات جمعية حتي بين العشيرة الواحدة نتحمل نحن وزرها.

اختاروا من يحملكم وليس من نحمله ونقدم له الكرسي مجانا ويتبطر علينا ويتفلسف ويتباهي  ويترفع علينا.

ان شاء الله نكرر المنشور قبل الانتخابات للتذكير.

 


مشاهدات 41
الكاتب ياسين الحديدي
أضيف 2026/06/30 - 2:55 PM
آخر تحديث 2026/07/01 - 12:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 43 الشهر 43 الكلي 15905170
الوقت الآن
الأربعاء 2026/7/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير