إشارة الإبهام
خليل ابراهيم العبيدي
عمالة الاطفال، كما عرفتها الامم المتحدة، اي اعمال تضع عبئا ثقيلا على الاطفال وتعرض حياتهم للخطر، وقد تبنت منظمة العمل الدولية بموجب اتفاقية 138 يوم 12 حزيران من كل عام يوما عالميا لمكافحة عمل الاطفال، والذي عرفته بانه، استغلال الاطفال في اي نوع من انواع العمل بما يحرمهم من طفولتهم ويعيق قدراتهم على التعليم الالزامي، في هذا اليوم نود ان نذكر حكوماتنا ، وقبلها المجتمع ، اننا لم نأخذ على محمل الجد في اي وقت مظالم ترتكب يوميا بحق الطفولة العراقية، بدءا من دفعهم لترك افرشتهم الدافئة فجر كل يوم لنرغمهم على مسك الطرقات والشوارع والتقاطعات للاستجداء لصالح شركات ومافيات تبنت جريمة اغتيال هذه الفئة من ابناء هذا البلد الجريح، او توزيعهم على ورش تصليح السيارات او مانيوفكترات الحدادة والنجارة، او حتى مزارع الاهل ومحلاتهم التجارية بقصد الاستنفاع بعيدا عن كل ما يوصلنا بالانسانية.
ان الطفوله في بلادنا الغنية محرومة من التعليم المرفه، في مدارس اغلبها طاردة ، خاضعة لمناهج تدفعهم للتسرب، اضافة الى افقار اهاليهم الذين يلجاون لسوقهم الى ساحات العمل وتعريضهم لكل انواع الانتهاك الجسدي والمعنوي، ليكن يوم مكافحة عمل الاطفال وخزة ضمير لدى الكبار في الحكومة والمجتمع لان يأخذ هذا الكائن البرئ استحقاقه من مرحلة الطفولة وان ينال نصيبه من المال العام، لخطورة ما توضع امامه من الغام، والحليم تكفيه اشارة الابهام.