أرنولد متفائل بتدريبات المونديال وحضور مبكّر للجماهير العراقية
فرجينيا - علي رياح
دخلت تحضيرات المنتخب الوطني لكرة القدم مرحلة مهمة قبل انطلاق رحلته عملياً بلقاء منتخب النرويج في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء المقبل بتوقيت بغداد، ضمن المجموعة التاسعة من نهائيات كاس العالم والتي تضم أيضاً منتخبي فرنسا والسنغال، وذلك وسط أجواء تدريبية مثالية يقودها الأسترالي غراهام آرنولد وطاقمه المساعد في ملاعب مركز غرينبرير الذي يعد واحداً من المراكز الرياضية التي تتوافر على كل متطلبات الإعداد، إذ أقام فيه المنتخب خلال الأيام الماضية بجانب خوض تدريباته على مقربة من مقر الإقامة، والأجواء بدت هادئة ربما لانقطاع المنطقة تقريباً عما يحيط بها من حركة الحياة وصخبها.
وبعد التدريبات في فرجينيا الغربية، أبدى المدرب آرنولد تفاؤله العالي بالمستوى الذي بلغه المنتخب بعد أن ركز على النواحي الذهنية وأهميتها قبل أي سلاح في الملعب أثناء المباريات، فإذا لم تكن الحالة الذهنية بنسبة متكاملة أو عالية، فإنها ستترك تأثيرها على أداء اللاعبين وهو ما حصل في مباراة منتخبنا الأخيرة أمام فنزويلا، وعند هذه النقطة حذر المدرب لاعبينا من أي تأثير للشرود الذهني خصوصاً بعد الذي حدث في الشوط الثاني من تلك المباراة، عندما جرى التسبب بالهدف الثاني نتيجة خطأ فادح، فاهتزت شباكنا في توقيت غير مواتٍ أبداً، وشدّد آرنولد على أن يكون تركيز اللاعبين منذ الدقيقة الأولى للمباراة وحتى نهايتها، لا سيما وأن المنتخب يخوض غمار بطولة من مستوى كأس العالم، وتعويض الأخطاء فيها صعباً للغاية.
وقبل ذلك، تركزت تدريبات المنتخب العراقي خلال المعسكرات المتتالية في جيرونا ولاكرونيا وشيكاغو على استكمال التحضير البدني والفني والذهني إلى جانب التطبيقات المطلوبة لأفكار المدرب على الصعيدين الدفاعي والهجومي قبل الدخول في البطولة، بينما يبدى المدرب غراهام ثقة متصاعدة باللاعبين الذين اختارهم للمهمة وهم 26+ الحارس كميل سعدي بأمل أن يحققوا حضوراً يتناسب مع الاهتمام الكبير الذي تبديه جماهيرنا في كل مكان بالمشاركة العراقية وسعيها لرفع وتيرة الدعم مع اقتراب العد التنازلي للصفحة الأولى من سجل المشاركة في النسخة الحالية.
هذا الاهتمام تجسد بارتفاع اعداد المشجعين العراقيين القادمين من الولايات والمدن الأمريكية، وكذلك من بقاع مختلفة من العالم ومحاولتهم إرسال صور شتى للدعم الذي يحث اللاعبين على تقديم أفضل صورة لهم ، برغم الإقرار بصعوبة المهمة في المجموعة التاسعة التي يصفها الإعلام العالمي المواكب للبطولة بـ (مجموعة النار) نظرا لأنها تضم منتخبات قوية وأخرى طامحة لأن تحقق الحضور الإيجابي.
على صعيد مواز، تدخل الصحافة العالمية التي تصدر في أمريكا في حسابات وتخمينات تتعلق بهذه المجموعة ضمن سياق الحديث عن أجواء البطولة ككل، فصحيفة (يو اس توادي) الأمريكية تضع المنتخب الفرنسي على رأس الحسابات نظراً لما يتمتع به من رصيد دولي لا يرقى إليه شك إلى جانب ضمه عدداً كبيراً من أبرز نجوم الكرة العالمية. لهذا فهو، وفقاً لتكهنات المراقبين، لا يبدو مرشحاً لصدارة المجموعة التاسعة فحسب، وإنما هو كذلك مؤهل للعب دور بارز في المنافسة على اللقب الذي كان قريباً من متناوله خلال النسخة الأخيرة في قطر، وسيكون حريصاً على عدم إهدار الفرصة هذه المرة، بينما تجد الصحيفة أن أية مفاجأة يمكن يحققها منتخب العراق خلال مبارياته الثلاث قد تفعل فعلها في تحديد ملامح المنتخبات الأخرى خصوصاً حين يتعلق الأمر بمنتخبي النرويج والسنغال. يأتي ذلك متوافقاً مع اندفاع لاعبينا في أداء التدريبات في انتظام وانضباط شديدين، تحت هاجس ترك البصمة الإيجابية في البطولة، بعد الاستفادة مما تحقق في المباريات الودية الثلاث التي خاضها منتخبنا في إسبانيا وأمريكا أمام منتخبات أندورا وإسبانيا وفنزويلا، وبما انطوت عليه من دروس وانطباعات خرج بها المدرب غراهام ارنولد كي يستكمل رؤيته للتشكيلة التي ستخوض المباراة الأولى أمام النرويج وكذلك الأسلوب الذي سيتبعه في مجاراة منتخب أوربي مهم.