إشارة الإبهام
خليل ابراهيم العبيدي
لم تحل العدالة الاجتماعية يوما في بلادنا منذ تأسيس دولتنا عام 1921. لا سيما وجهها الاقتصادي المتمثل بالتوزيع العادل للثروة، او وجهها الاجتماعي القائم على وضع المرأة في مكانها اللائق، او وجهها الاخلاقي القائم على اعطاء الطفل الاهمية المطلوبة، وغياب العدالة هذا يشترك فيه كل من الدولة والفرد، وهذا لوحده كان عاملا على استمرار غيابها الدائم، خصوصا بعد العام 2003، حيث تشكلت شريحة اجتماعية صغيرة العدد امتلكت اموالا هائلة بطرق متعددة ، والكثير من رموز هذه الشريحة باتوا يمتلكون السلطة والوجاهة ويتعاقبون عليهما ديمقراطيا، وان ما هو مخصص لرواتب الرئاسات الثلاثة يعادل 11،5 بالمئة مما هو مخصص لرواتب جميع الموظفين والمتقاعدين كما نقلت ذلك صحيفة طريق الشعب عن مرصد عراقي في عددها الصادر يوم الاحد الموافق 8 شباط 2026 تحت عنوان خوش عدالة اجتماعية.
اننا كعراقيين بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية بحاجة لاحضارها بيننا من خلال الغاء الخصوصية الحزبية، واحلال مبدأ تكافؤ الفرص في عرض الوظائف العامة امام الجميع بعيدا عن مبدأ المحاصصة الذي اغتال العدالة الاجتماعية بالصميم، والعمل على اعادة توزيع الثروة بقوانين تقنرب من شعار من اين لك هذا، وان يأخذ المواطن والعائلة والعشيرة ومن قبلهم الدولة انصاف المرأة العراقية، سييما وانها كانت ضحية العادات والتقاليد الاجتماعية البالية. وان ينال الطفل العراقي حقه في التعليم والرعاية الابوية الحقيقية بعيدا عن الاضظهاد وهضم حق الطفل من قبل الكبار، وان تضع الدولة بعقلية الاب مصالح وطموحات الطفولة وفقا لما اقرته العدالة الاجتماعية، لان الطفل كما سمته الدول الغربية قنبلة صامتة ستتكلم بخطورة الانفجار في قادم الايام، والحليم تكفيه اشارة الابهام.