تضارب مواقف يربك مسار الإتفاق الإيراني الأمريكي
طهران – رزاق نامقي
تسبب تضارب المواقف بين الولايات المتحدة وإيران، بإرباك مسار الاتفاق المرتقب لإنهاء الحرب، في ظل تصريحات متناقضة بشأن موعد التوقيع وبنود التسوية المطروحة، حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب، توقيع الاتفاق، على إن يتبع ذلك مباشرة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، في حين لم تؤكد طهران حتى الآن موعد التوقيع، مؤكدة إن التوقيت لم يُحسم بعد. وبحسب ما أوردته وسائل إعلام دولية، فإن (التطورات جاءت بعد أسبوع شهد تصعيداً عسكرياً، تخللته ضربات أمريكية جديدة على إيران، وردود إيرانية استهدفت دولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة، رغم إعلان الجانبين تحقيق تقدم في مسار التوصل إلى تسوية).
من جانبه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تقود بلاده جهود الوساطة بين الطرفين أمس إن (الاتفاق قد يُنجز خلال الساعات المقبلة). مشيراً إلى (توقيع إلكتروني يتبعه بدء محادثات تقنية الأسبوع المقبل).
وكان ترامب قد كتب على منصته تروث سوشال أمس إن (التوقيع كان مقرر أمس الأحد).
مضيفاً إنه (مباشرة بعد التوقيع سيتم فتح مضيق هرمز للجميع). في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس (علينا الانتظار لمعرفة الموعد المحدد للتوقيع، ولن يحسم بعد).
مرجحاً إن (يتم ذلك خلال الأيام المقبلة). في وقت، وصل وفد قطري إلى طهران، لبحث آخر التطورات المتعلقة بالعملية الدبلوماسية الجارية. وأفادت تقارير أمس بإن (الوفد يضم مستشاراً لوزير الخارجية القطري).
وتزامنت هذه التحركات مع تصاعد الجدل الداخلي في إيران، إذ أظهرت مقاطع فيديو خروج احتجاجات رافضة للتفاهم، في حين نقلت مصادر أمس إن (طهران لم تتخذ قرارها النهائي بشأن بروتوكول الاتفاق المقترح). وتباينت بنود التسوية المتداولة، إذ تتضمن مسودات غير مؤكدة وقفاً دائماً لإطلاق النار، وترتيبات تتعلق بإدارة مضيق هرمز، إضافة إلى مفاوضات لاحقة حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات وتجميد أصول مالية.