الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
غزّة ولبنان ورهان السلام

بواسطة azzaman

غزّة ولبنان ورهان السلام

جاسم مراد

 

لم تعد غزة وكذلك لبنان ضمن اجندة السلام المزعوم ، فلما طرح مشروع السلام الأمريكي لغزة ، باشرت إسرائيل في زيادة معدلات القتل لقادة حركة المقاومة وبالخصوص حماس والمواطنين على حد سواء ، فيما زادت عمليات الزحف العسكري الإسرائيلي  لمدينة غزة ، حيث بلغ الاستيلاء على الأراضي بنسبة  70 بالمئة ، وهذا يؤكد بان مشروع السلام الذي عقد في شرم الشيخ المصرية ، ما هو إلا غطاءً لإسرائيل لكي تمضي باسم السلام قتل ممن لم يقتلوا في حملات الإبادة في أعوام 2023و2024و2025 ، فيما التزمت حماس وفصائل المقاومة بمخرجات مشروع ( السلام ) الأمريكي والعربي والإسلامي .

أما لبنان فقد التزمت المقاومة اللبنانية بمشروع ممثل الرئيس الأمريكي (15) شهرا فيما واصلت إسرائيل هجماتها بتهجير وقتل الجنوبيين اللبنانيين وتدمير البيوت والبنى التحتية والاغارة اكثر من مرة على العاصمة اللبنانية وخاصة مناطق الدعم الشعبي للمقاومة.

اطلاق حرية

وهنا تبرز حالتين من السلام الأمريكي  أولها إن هذا السلام هو بطبيعة الحال اطلاق الحرية لإسرائيل لاستكمال هجماتها والاستيلاء على المزيد من الأراضي اللبنانية بغية تحقيق عمقاً في أراضي هذه العاصمة العربية ، بعد ذلك يمكن الاتفاق ضمن حدود الأراضي التي احُتلت وليس الانسحاب منها .

وثانيا إن مشروع السلام الأمريكي الذي راهن عليه العديد من العرب واللبنانيين ما هو إلا هدفا لإسرائيل لكي تمضي في مشاريع الاستيلاء على الأراضي ، وبذلك لم تكن أمريكا ابداً وسيطاً صادقاً ولا أن تراعي عمليات قتل المواطنين ، المهم لديها هو إسرائيل بمشروعها التوسعي الاحتلالي .

لقد اكد نتن ياهو وفريقه الوزاري والمستوطنين بأن الجزء المهم من الأراضي اللبنانية حتى نهر الليطاني  يجب ان تكون ضمن أراضي إسرائيل ، هذه المواقف معلنة وثابتة في العقلية والمشاريع الإسرائيلية ، والقضـــية المثيرة للجدل هي كيف يمكن للمفاوض اللبناني ان يستمر في الجلوس مع الإسرائيليين والامريكيين وشعب لبنان يستباح ، صحيح إن معادلة القوة تميل لصالح إسرائيل ولكن لابد من الطـــــــــــرف اللبناني المفاوض أن يتوقف عن التفاوض حتى يتوقف القتل والاحتلال للبنان وخاصة تلك الهجمات المدمرة على النبطية .

إن التبريرات لا قيمة  لها إذا ما كان هناك شيئا ولو هامشيا من الشعور بالاجساد والمدن الممزقة جراء المقاتلات  والمدافع الإسرائيلية ، فالجميع يعرف اختلال موازين القوى العسكرية والسياسية بين إسرائيل وامريكا من جهة ولبنان من الجهة الأخرى ، لكن هذا الاختلال لا يمنع من التوقف عن إعطاء إسرائيل المزيد من حرية الاستمرار بالعدوان فالاعتراض مشروع والموقف ضرورة قصوى للشعب اللبناني .

معركة باسلة

إن حزب الله اللبناني ومعه العديد من الفصائل اللبنانية من كافة التكوينات الاجتماعية يخوض معركة باسلة ويوقع العديد من القتلى في صفوف الإسرائيليين الجنود والضباط  ويتصدى للزحف الإسرائيلي وهذا العمل مفخرة للبنانيين ، وان التفكير مجرد التفكير بنزع سلاح الحزب يعني تفريغ لبنان بأي شكل من اشكال المقاومة والتصدي للمعتدين ، إن هذا الامر تقرره لبنان وحدها وليس الاملاء عليها ، ثم لا يمكن ان يحدث ولبنان يتعرض لهجمة بربرية عنصرية تستهدف الناس والمدن . إذ مشاريع السلام لغزة ولبنان ماهي سوى مظلات لإسرائيل كي تستمر في الغزو والقتل والاحتلال ، وقد ثبت بان المقاومة وان كانت اثمانها ثقيلة لكنها هي الحل في مواجهة العدوان وتغيير موازين القوى وهذا هو الذي حصل للعديد من شعوب العالم وهو الدرب المكفول في قوانين الأمم المتحدة ، فمادام هناك احتلال هناك مقاومة وهذا مايفعله المقاومون الفلسطينيون واللبنانيون ..


مشاهدات 58
الكاتب جاسم مراد
أضيف 2026/06/06 - 2:08 AM
آخر تحديث 2026/06/06 - 3:58 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 214 الشهر 4899 الكلي 15880380
الوقت الآن
السبت 2026/6/6 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير