الجريمة والعقاب
احمد كاظم نصيف
بعض المجرمين ضحايا؛ فعندما يعيش الانسان في أجواء ملغومة بالفقر والجهل والتشوهات الاجتماعية، تتصدرها تربية قروية، وتعليم هزيل، وبطالة قاتلة، وليس هناك أدنى رعاية صحية، سوف تهدم في داخله معنى الطموح وتدخله في عالم اليأس المطلق، فيتحتم عليه أن يفقد الوعي والادراك، ويعيش حياة ملوثة، معتمة، وينتقل من حال سيئة إلى أشد سوءاً وسواداً، ونتيجة هذه المعادلة تعطينا حكماً بأنه سيتجه إلى الانتقام والفساد والاجرام لافتقاره للأهلية الأخلاقية والعدالة الانسانية، ويبقى أسير الأمنيات والشهوات والرغبات ويتوق إلى حياة صافية مشّرفة.هذه الجرائم البشرية التي يضج بها الشارع وتملأ المجتمع لم تنبهنا إلى كيفية العناية بـ»الفرد»، «الانسان»، «الطفل»؛ فالتقصير منذ النشأ، بيد أننا ننظر دائما إلى النتائج المروعة.