كاميرات المراقبة ودورها بالحد من الجريمة
صلاح الربيعي
أصبحت كاميرات المراقبة اليوم إحدى الأدوات الأساسية في تعزيز الأمن العام في البلاد والحد من الجريمة سواء كان ذلك في الشوارع أو المؤسسات والأحياء السكنية وان وجود الكاميرا في الاماكن العامة والمهمة بحد ذاته يشكل عامل ردع نفسي بعد أن يدرك الجاني المحتمل بأن تحركاته مراقبة وقابلة للتوثيق ما يقلل من فرص ارتكاب الجريمة
وإلى جانب الردع تسهم كاميرات المراقبة في كشف الجرائم بعد وقوعها وذلك من خلال توفير أدلة بصرية دقيقة تساعد الأجهزة الأمنية على تحديد هوية الجناة وتحركاتهم مما يُسَرِع ذلك بإجراءات التحقيق وضمان العدالة للضحايا كما تلعب الكاميرات دوراً مهماً في تنظيم وضبط حركة المرور في الطرق الداخلية والخارجية وحماية الممتلكات العامة والخاصة وتقليل النزاعات الناتجة عن غياب الأدلة
ومع ذلك فإن نجاح كاميرات المراقبة مرتبط بوجود تشريعات وقوانين واضحة تحمي خصوصية المواطنين وتمنع إساءة استخدامها مع الالتفات الى أهمية التوازن بين الأمن والحرية الشخصية وهذا شرط أساسي لجعل هذه التقنية وسيلة حماية وليست أداةً لانتهاك الحريات الشخصية
وفي المحصلة فان كاميرات المراقبة اصبحت جزءاً مهمًا في المنظومة الأمنية الحديثة حيث تسهم في الحد من الجريمة وبناء شعور عام بالطمأنينة عندما تُستَخدَم بوعي ومسؤولية وفي إطار قانوني واضح وشفاف .