الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ستة أشهر تفصل الولايات المتحدة عن إنتخابات نصفية حاسمة لترامب

بواسطة azzaman

روبيو في الفاتيكان لتخفيف التشنج

ستة أشهر تفصل الولايات المتحدة عن إنتخابات نصفية حاسمة لترامب

واشنطن (أ ف ب) - يواجه دونالد ترامب بعد ستة أشهر انتخابات تشريعية حاسمة يقرر خلالها الأميركيون مسار ولايته الثانية، بعدما نجح خلال عاميه الأولين في البيت الأبيض في إحداث تغيير عميق في الولايات المتحدة.

ورأت ميندي روميرو مديرة مركز الديموقراطية الشاملة في جامعة جنوب كاليفورنيا، أن «الرهانات مرتفعة جدا»، مؤكدة أن هذه الانتخابات النصفية ستشكل «لحظة مفصلية» للحزبين الجمهوري والديموقراطي.وأوضحت الخبيرة السياسية لوكالة فرانس برس أن التحدي أمام الديموقراطيين لا يقتصر على استعادة السيطرة على الكونغرس، بل يردّدون أن «دونالد ترامب والمسؤولين الجمهوريين يمثلون تهديدا وجوديا لأميركا».

برنامج تشريعي

أما على الجانب الجمهوري، فيطمح الرئيس البالغ 79 عاما للاحتفاظ بغالبيته البرلمانيّة حتى يتمكن من تمرير ما تبقى من برنامجه التشريعي.وهو يحذر بصورة متكررة من أنه في حال خسر حزبه الغالبية، فإن الديموقراطيين سيباشرون على الفور آلية لعزله. كما سيكون بإمكان الكونغرس في هذه الحال عرقلة تعييناته وفتح تحقيقات ووضع عقبات أمام تنفيذ سياسته.وتهدف انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر إلى تجديد جميع أعضاء مجلس النواب الـ435 وثلث أعضاء مجلس الشيوخ البالغ 33 من أصل مئة مقعد.ولا يملك الجمهوريون حاليا سوى غالبية ضئيلة في كلا المجلسين، فيما يأمل الديموقراطيون في السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضا، إذ عادة ما تكون الانتخابات النصفية غير مؤاتية لحزب الرئيس.

ومع اقتراب هذا الاستحقاق، يبدو الأفق قاتما للجمهوريين، في ظل استطلاعات للرأي تظهر وصول الاستياء الشعبي تجاه ترامب إلى أعلى مستوياتها.وقالت جوليا أزاري أستاذة العلوم السياسية في جامعة ماركيت، إن «الرئيس فقد الكثير من الشعبية، وهذا عادة مؤشر قوي لأداء الحزب الحاكم في انتخابات منتصف الولاية».ويرى العديد من الأميركيين أن الملياردير الجمهوري لم يحسّن وضعهم الاقتصادي بعدما كان هذا من أبرز وعوده الانتخابية.كما أن الحرب التي أطلقها على إيران لا تحظى بتأييد شعبي، ولا سيما مع ما نتج عنها من ارتفاع في سعر البنزين.ولفتت أزاري كذلك إلى أن ترامب الذي يتهمه الديموقراطيون بالتسلط منذ عودته إلى البيت الأبيض، يواجه تنديد قسم من الأميركيين لسياسته القمعية المتشددة حيال المهاجرين.لكن في المقلب الأخر، لا تنجح المعارضة الديموقراطية في حشد الحماس والتأييد بين الناخبين.وبرّرت أزاري الأمر بالقول إن «الأميركيين مستاؤون من المنحى العام للوضع ومن كلا الحزبين».لكنها تابعت أنّه “لا بدّ أن يفوز أحد» في تشرين الثاني/نوفمبر، و»قد نرى الناس غير راضين على الديموقراطيين ولكنهم يذهبون رغم ذلك في هذا الاتجاه».ومن المواضيع الكبرى التي تتصدر الحملة الانتخابية، المعركة التي باشرها ترامب حول مسألة إعادة رسم الخارطة الانتخابية.وطلب الرئيس عام 2025 من عدد من الولايات التي يقودها جمهوريون أن تعيد تحديد دوائرها الانتخابية بصورة تبدد الأصوات الديموقراطية، على أمل الفوز بمقاعد إضافية في الكونغرس وتعزيز غالبيته.وهذه السياسة ليست بجديدة في الولايات المتحدة، غير أن ترامب أعاد إحياءها، ولا سيما في ولايات متل تكساس وكارولاينا الشمالية.في المقابل، رد الديموقراطيون بإعادة ترسيم الخارطة الانتخابية في الولايات التي يقودونها مثل كاليفورنيا وفرجينيا.وازداد الوضع تعقيدا الأسبوع الماضي مع قرار المحكمة العليا التي يهيمن عليها المحافظون الحد من ترسيم الدوائر الانتخابية المؤاتي للأقليات.

وأعلن عدة حكام جمهوريين لولايات جنوبية مثل لويزيانا وألاباما، أنهم يعتزمون إعادة ترسيم دوائرهم الانتخابية في ولاياتهم للقضاء على مقاعد ديموقراطية.ولا يُعرف ما ستكون وطأة هذه الخرائط الانتخابية الجديدة، غير أنها تولّد بحسب أزاري «فوضى انتخابية» مثيرة للقلق.وشبّهت ميندي روميرو الغموض المخيم على المشهد قبل ستة أشهر من الاستحقاق بـ»لعبة شطرنج متحركة في مؤخر شاحنة على طريق ريفيّ وعر».

انتقادات لاذعة

وفي  روما يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى روما والفاتيكان في الأيام المقبلة، وفق ما أعلن مصدر حكومي إيطالي الأحد، بعد أسابيع قليلة من انتقادات لاذعة وجهها الرئيس دونالد ترامب للبابا لاوون الرابع عشر.

ومن المتوقع أن يلتقي روبيو، وهو كاثوليكي، مع الرجل الثاني في الفاتيكان، أمين سر الكرسي الرسولي الكاردينال بيترو بارولين، بالإضافة إلى وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، وفق ما ذكر المصدر لوكالة فرانس برس.كما يلتقي روبيو وزير الدفاع غيدو كروسيتو خلال الزيارة المقررة يومي الخميس والجمعة، بحسب وسائل الإعلام الإيطالية.وأشارت هذه الوسائل الإعلامية الأحد إلى أن زيارة روبيو القصيرة تهدف إلى تخفيف التشنج في العلاقات بين الفاتيكان والبيت الأبيض.وانتقد البابا لاوون الرابع عشر حملة إدارة ترامب على الهجرة، منذ توليه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية التي تضم 1,4 مليار في العالم في 8 أيار/مايو 2025 عقب وفاة البابا فرنسيس.لكنّ تصعيد خطابه المناهض للحرب، لا سيما بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، أثار غضب ترامب.

في السابع من نيسان/أبريل، أعلن البابا أن تهديد ترامب بتدمير إيران «غير مقبول»، وحثّ الأميركيين على مطالبة ممثليهم المنتخبين في الكونغرس «بالعمل من أجل السلام».وهاجم الرئيس الأميركي البابا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفا إياه بأنه «ضعيف» في مكافحة الجريمة و»غير كفوء في السياسة الخارجية»، مضيفا أنه ليس «من المعجبين» بالبابا.وردّ البابا لاوون الرابع عشر المولود في شيكاغو قائلًا «أنا لا أخشى إدارة ترامب، ولا أخشى التعبير بصوت عال وواضح عن رسالة الإنجيل».من جانبها، اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني اليمينية المتطرفة وهي من أقرب حلفاء ترامب في أوروبا، أن انتقاد الرئيس الأميركي للبابا «غير مقبول».

وأعرب ترامب لصحيفة “إل كورييري ديلا سيرا” الإيطالية عن صدمته من موقفها، قائلا «كنت أظنها شجاعة، لكنني كنت مخطئا». كما اتهم ميلوني بعدم مساعدة الولايات المتحدة داخل حلف شمال الطلسي.وهدد أيضا بسحب القوات الأميركية من إيطاليا، قائلا إن روما «لم تقدم أي مساعدة» للولايات المتحدة في حربها ضد إيران.ووجه تهديدا مماثلا ضد إسبانيا.


مشاهدات 55
أضيف 2026/05/03 - 4:03 PM
آخر تحديث 2026/05/04 - 3:06 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 147 الشهر 2912 الكلي 15248106
الوقت الآن
الإثنين 2026/5/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير