الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أغانٍ لا تموت

بواسطة azzaman

أغانٍ لا تموت

محمد رشيد

 

ليست كل الأغاني سواء فبعضها يولد ويمضي واحيانا يموت مع لحظته بينما تبقى أخرى حيّة لا يطالها الزمن،  تتردد في الذاكرة والوجدان جيلاً بعد جيل تلك هي الأغاني التي لا تموت لأنها لم تُبنَ على لحن عابر أو كلمات سطحية، او اداء ساذج بل على أمواج سيمفونية و إحساس صادق وتجربة إنسانية عميقة .

تكمن أهمية هذه الأغاني في قدرتها على لمس مشاعر الجميع، إذ تحمل في طياتها حبًا أفلاطونيًا نقيًا، يتجاوز حدود الزمان والمكان هي أغنيات بعضها تتغنى بالحبيبة، فتصوّر الشوق والحنين بأصدق صورة وتحتفي بالوطن فتوقظ في النفوس معاني الانتماء والكرامة وقدسية العلم كما تلامس مكانة الأب والأم، فتفيض بالمحبة والوفاء والتقدير.

ولعل سر خلود هذه الأعمال يكمن في أصالتها؛ فهي لم تُصنع لتواكب موجة عابرة، بل خرجت من قلوب مجروحة إلى قلوبٍ تنتظر الصدق. لذلك بقيت عالقة في الذاكرة رغم مرور عشرات السنين عليها، تُستعاد في كل مناسبة، وتجد لها مكانًا في كل زمان.

وعندما نستحضر نماذج من هذه الأغاني الخالدة، لا يمكن أن نغفل إرث كوكب الشرق أم كلثوم، التي شكّلت مدرسة في الطرب الأصيل، ولا صوت العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ الذي جسّد الإحساس بكل تفاصيله. كما يبرز الفنان التونسي عبد الهادي الجويني بأعماله التي حملت روحًا خاصة، إلى جانب وردة الجزائرية التي امتزج في صوتها الحنين بالقوة.

ولا يمكن الحديث عن الأغاني التي لا تموت دون ذكر صاحبة الصوت الملائكي فيروز، التي صنعت حالة فنية فريدة، ولا قيثارة الحزن عبد الرب إدريس الذي ترك بصمة لا تُنسى في عالم الموسيقى وغيرهم مثل شيرين عبد الوهاب وماجدة الرومي و....و....

إن هذه الأغاني ليست مجرد ألحان تُسمع، بل هي ذاكرة شعوب، وحكايات حب وصور من الحياة تتجدد كلما عادت إلى الأسماع. ولهذا ستبقى خالدة لاتموت ما بقي الإنسان يبحث عن الجمال في صوته.

 


مشاهدات 110
الكاتب محمد رشيد
أضيف 2026/04/25 - 12:54 PM
آخر تحديث 2026/05/09 - 11:46 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 149 الشهر 8794 الكلي 15253988
الوقت الآن
الأحد 2026/5/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير