خلافات على المرشّحين تمدّد حالة الجمود والقوى تنتظر الحسم
التنسيقي يبحث عن تسوية وسط تنافس على المنصب التنفيذي
بغداد - قصي منذر
خيّمت حالة من الجمود السياسي داخل الإطار التنسيقي، في ظل تصاعد الخلافات بشأن أسماء المرشحين لمنصب رئاسة الوزراء، ما تسبب بتمديد حالة الترقب وانتظار حسم نهائي، وسط حراك مكثف للتوصل إلى تسوية توافقية. وقالت مصادر إن (قادة التنسيقي يبحثون عن تسوية وسط تنافس على المنصب التنفيذي، بعدما تتعددت الطروحات بشأن شخصية رئيس الحكومة المقبلة، بين مرشحين سابقين وأسماء جديدة يجري تداولها داخل الكتل). وأضافت إن (الخلافات على المرشحين تمدد حالة الجمود، والقوى تنتظر الحسم النهائي، في ظل ضغوط داخلية تتعلق بالتوافقات الحزبية، وأخرى خارجية مرتبطة بمواقف إقليمية ودولية تجاه شكل الحكومة المقبلة). من جانبه، أشار مصدر في التنسيقي إلى إن بعض قادة الإطار طلبت تأجيل الاجتماع إلى يوم غد الاثنين بغية التوصل لقرار حاسم يفضي إلى اختيار مرشح لرئاسة الوزراء يحظى بأغلبية الإطار. وتأتي هذه الخلافات في وقت دخل فيه الاستحقاق الحكومي مرحلة دستورية ضاغطة، بعد انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية في 11 نيسان الجاري، وإلزام الكتلة النيابية الأكبر (الإطار التنسيقي) بتقديم مرشحها لرئاسة الحكومة خلال مدة أقصاها 15 يوماً. ويرى مراقبون أمس إن (حساسية هذا الخلاف بدات تزداد، كون رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، كان قد طُرح في الأصل مرشحاً رسمياً للإطار لرئاسة الوزراء، قبل إن تختلط الحسابات لاحقاً بفعل الاعتراضات الداخلية والضغوط الخارجية، وفي مقدمتها الموقف الأمريكي الرافض لقيام حكومة يراها خاضعة لنفوذ إيران، وهو ما أعاد خلط الأوراق داخل الإطار ودفع بعض أطرافه إلى إعادة فتح باب البحث عن بدائل أو مرشح تسوية، يتقدمهم رئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري الى جانب مرشحين أخرين). في وقت، أكد عضو ائتلاف دولة القانون بلال الناصري، إن مرشح رئاسة الوزراء المالكي، ملتزم بقرار التنسيقي، وسيكون أول المؤيدين في حال قرر الإطار سحب ترشيحه لرئاسة الوزراء. وقال الناصري في تصريح أمس إن (التنسيقي يسعى للوصول إلى توافق كامل وشامل بشأن مرشح رئاسة الوزراء قبل عقد أي اجتماع، وذلك لضمان إن يكون الاجتماع مثمراً ولا يكون شكلياً). ولفت إلى إن (المالكي لا يزال المرشح الرسمي، وإن ائتلاف دولة القانون متمسك به). معتبراً إن (المرحلة الصعبة والمعقدة التي يعيشها العراق بحاجة إلى شخصية لديها قوة في القرار وقدرة عالية على اتخاذ القرار). مضيفاً (نعتقد إن شخصية المالكي، هي الأنسب لهذه المرحلة بحكم القوة والقدرة والشكيمة والعزيمة). ولفت إلى إن (سحب ترشيح المالكي لم يُطرح من قبل المالكي نفسه، لكنه شدد على التزامه بقرار التنسيقي). كاشفاً عن (وجود ثلاثة اتجاهات مطروحة داخل الإطار لحسم الملف، أحدها إعادة الاختيار بين رؤساء الوزراء السابقين، أو اللجوء إلى مرشحين آخرين، أو فتح باب الترشيح من جديد). مبيناً إن (البدري يطرح في الساحة الآن بقوة، كمرشح محتمل قد يحظى بنسبة عالية من التوافق). على صعيد متصل، كشف عضو ائتلاف الاعمار والتنمية خالد وليد، بإن ائتلافه نجح في حصد أصوات 134 نائباً داخل التنسيقي، تؤيد تولي رئيس الائتلاف محمد شياع السوداني، لولاية ثانية. وقال خالد وليد في تصريح أمس إن (المعلومات المتداولة من داخل أروقة التفاوض، تشير وبما لا يقبل الشك نجاح الوفد التفاوضي لائتلاف الإعمار والتنمية سياساً واعلامياً من خلال كسب ثقة أطراف مهمة وفاعلة في الساحة السياسية، التي ستكون حاسمة لحسم اسم المكلف بالإجماع أو الأغلبية معززة بأغلبية سياسية وطنية لتمرير الكابينة الحكومية). مؤكداً إن (الأطراف التي تؤيد تولي السوداني، لرئاسة الحكومة المقبلة، هي تيار الحكمة وحركة صادقون وائتلاف النصر وحركة سومريون ومنظمة بدر وتحالف تصميم ومنتصرون، فضلاً عن الإعمار والتنمية، التي تمثل 134 نائباً داخل الاطار). واستطرد بالقول إن (المالكي أو البدري، في حال تنازل الأول، سيكسب 4 أطراف داخل التنسيقي، وهم ائتلاف دولة القانون وابشر يا عراق وائتلاف الأساس والنهج الوطني، التي تمثل 34 نائباً داخل التنسيقي، ما يعني حصد السوداني الأغلبية داخل الاطار).