الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الضغط النفسي على المدربين

بواسطة azzaman

الضغط النفسي على المدربين

مصطفى محمود

 

لم يكن سهلا على اي مدرب  ان يضع اعصابه في ثلاجة وهو يتفرج على فريقه وهو ( يذبح ) بصفارة الحكم امام عينيه ولم تصدر منه اية ردود افعال او اعتراضات ' البعض ينتقد المدرب عندما تظهر عليه علامات الغضب والانزجاع عندما يشاهد حالات تحكيمية ( مستفزة ) .

ولم يحرك ( الفار ) ساكنا ول ايحاول الاخير اعادة اللقطة مرة ثانية للتأكد منها ' هنا يكون من حق المدرب ان يكون مطمئنا من قرارات الحكم وهو يشاهد الحالة التحكيمية سواء كانت صحيحة ام العكس ' المعروف ان الهدف من استحداث ( تقنية الفار ) هو منح كل ذي حق حقه ' وربما قد يكون الحكم استعجل وهو يقرر اشهار البطاقة الحمراء مثلا والاخيرة قد تكون غير مستحقة وهذه الحالة حدثت في مباريات عديدة ثم تراجع الحكم عن قراره الاول عندما ذهب إلى شاشة العرض وتأكد بعينيه بالمشاهدة الحية والغى قراره المستعجل!

عندما يرفض حكم ( تقنية الفار ) اعادة لقطة مشكوك فيها في حالات تستوجب ضرورة إعادتها ' فأن الريبة والشك تكون حاضرة عند مدرب الفريق الذي راوده الشكل '

لدينا قناعة اكيدة ان التحكيم ممكن جدا ان يدخل في خانة الاجتهادات الشخصية او التقديرات من قبل الحكم ' لان العديد من المباريات شهدت حالات طرد للاعبين فيما ان العديد من الحكام الاخرين تعاملوا معها كحالات طبيعية حتى لم يشهروا البطاقة الصفراء مثلا !

يبقى التحكيم في كل ملاعب كرة القدم مثار جدل ونقاش ولا يمكن ' باي حال من الأحوال ' ان تنتهي الاخطاء التحكيمية حتى ( الكارثية ) منها ' بسبب ان الحكم بشر اولا وهو معرض لها في اية مباراة ' وثانيا ' لايمكن ابدا ان نستثني حالات التلاعب بنتائج المباريات وهي موجودة اصلا ' الاخيرة حدثت حتى في مباريات كأس العالم عندما ' سجل مارادونا هدفه في مرمى الحارس العملاق بيتر شلتون في مباراة الارجنتين وانكلترا ' وكذلك عندما فارت الارجنتين على بيرو بستة اهداف ' وتعادل المانيا مع النمسا حتى يخرج منتخب الجزائر من البطولة وغيرها الكثير ' ولكن يبقى المدرب يعيش ذلك القلق بشكل دائم وابدي في الوقت الذي لم تستطع به تقنية الفار من انهاء الكثير من المهازل التحكيمية التي يرتكبها الحكام امام اعين الجميع! قد تكون مهنة التدريب صعبة جدا ولكن مهنة التحكيم تبقى دائما وابدا بأمس الحاجة إلى ضمير حي !

 

 


مشاهدات 67
الكاتب مصطفى محمود
أضيف 2026/04/13 - 3:07 PM
آخر تحديث 2026/04/14 - 6:17 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 337 الشهر 11439 الكلي 15229512
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/4/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير