الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مواطنون يدفعون ثمن خلل توزيع غاز  الطبخ وسط وعود بلا نتائج

بواسطة azzaman

إرتفاع الطلب والإزدحام يحركان الحكومات المحلية لمعالجة الأزمة

مواطنون يدفعون ثمن خلل توزيع غاز  الطبخ وسط وعود بلا نتائج

 

بغداد - ابتهال العربي

امتدت أزمة نقص أسطوانات غاز الطبخ من بغداد إلى عدد من المحافظات، بعد إن كانت محدودة في وقت سابق، لتتحول إلى ظاهرة واسعة، مسببة ازدحاماً امام منافذ التجهيز، إذ شهدت محطات الغاز في بغداد، ازدحامات متزايدة، وسط شكاوى المواطنين من صعوبة الحصول على الأسطوانات.

وأكد مواطنون أمس إن (الأزمة باتت تضرب أغلب المحافظات، ولم تعد مقتصرة على العاصمة). وأظهرت مقاطع فيديو، تداولها مواطنون، ازدحامات خانقة وطوابير طويلة أمام محطات الوقود ومعامل تعبئة غاز الطبخ، ما ضاعف من معاناة الأهالي في عدد من المناطق. وقال شهود عيان أمس إن (طوابير المواطنين امتدت لمسافات طويلة، حيث اضطر العديد إلى الانتظار لساعات من أجل الحصول على أسطوانات الغاز، وسط أجواء من التوتر والاستياء). وأشاروا إلى إن (هذه الأزمة تتكرر بين فترة وأخرى دون حلول جذرية). مؤكدين إن (غياب التنظيم وسوء إدارة التوزيع، فاقما من حدة المشكلة، لا سيما في أوقات الذروة). وفي ديالى، أعلن مجلس المحافظة، تنفيذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة نقص غاز الطبخ في عدد من المناطق، مع إصدار توجيهات مشددة للسيطرات الخارجية للحد من تهريب المادة إلى المحافظات المجاورة. وقال رئيس المجلس عمر الكروي في تصريح أمس إن (النقص الحاصل خلال الأيام الماضية لا يعود إلى انخفاض الإنتاج، بل إلى أسباب عدة، أبرزها عمليات تهريب قناني الغاز إلى خارج ديالى، فضلاً عن لجوء بعض الجهات إلى احتكار المادة والتلاعب بالأسعار، إضافة إلى ضعف انتظام التوزيع من قبل بعض الوكلاء).

إعادة تنظيم

ولفت إلى إن (المجلس اتخذ سلسلة من الخطوات الفورية، شملت منع نقل قناني الغاز خارج حدود المحافظة، وتشديد الرقابة على المنافذ، إلى جانب إعادة تنظيم آليات التوزيع بدءاً من المعامل وصولاً إلى الأحياء السكنية، مؤكداً اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين). مؤكداً إن (إنتاج معامل الغاز في ديالى مستقر ويشهد زيادة). وأشار إلى إن (بعض الأطراف تحاول افتعال أزمة مصطنعة بهدف رفع الأسعار). مشدداً على (ضرورة حماية المواطنين وضمان وصول المادة بشكل عادل). وفي كركوك، شهدت المدينة ازدحاماً ملحوظاً أمام محطات الوقود، مع توافد أعداد كبيرة من المواطنين للحصول على الغاز، ما تسبب بتشكل طوابير طويلة في عدد من المناطق. وابلغ شهود عيان أمس إن (المواطنين اصطفوا أمام المحطات، وسط ضغط متزايد على تجهيز المادة، في وقت تسعى الجهات المعنية إلى تنظيم عملية التوزيع والتخفيف من حدة الزخم). أما في كربلاء، فتشهد المحافظة استياءً واسعاً بين المواطنين وسائقي نقل الزائرين، على خلفية عدم توفر مادتي البنزين والغاز، وسط تكرار الأزمة دون وضوح الأسباب. واستطلعت (الزمان) أمس آراء مواطني المحافظة، الذين أكدوا إن (الأزمة باتت تتكرر بشكل ملحوظ، ما تسبب بإرباك الحياة اليومية). وأضافوا إن (النقص في الغاز أثر على حركة النقل ورفع تكاليفها، كما زاد من صعوبة تأمين الحصص الشهرية للمنازل). وتسائل المواطنون عن (أسباب استمرار الأزمة وعدم معالجة مشاكل التوزيع، في وقت تشهد فيه المدينة شحاً واضحاً في مادة الغاز، ما دفع البعض إلى البحث عن بدائل مثل استخدام وسائل بدائية للطهي). وأشاروا إلى إن (الكمية المتوفرة من النفط الأبيض لا تكفي لتشغيل المواقد، ما يضاعف معاناتهم في تأمين احتياجاتهم اليومية). وتباينت آراء المواطنين بشأن أسباب الأزمة، فبعضهم يرجعها إلى (وفرة النفط في البلاد أو تشغيل مصفى كربلاء بكامل طاقته، أو ارتفاع درجات الحرارة، أو تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران)، بينما يبقى التفسير الرسمي للأسباب من مسؤولية الجهات المختصة في وزارة النفط. وفي النجف، أكدت الحكومة المحلية عدم وجود أزمة حقيقية في تجهيز مادة غاز الطبخ، مشيرة إلى إن (زيادة الطلب نتيجة تخوف المواطنين والتوجه نحو خزن الأسطوانات تسببت بإرباك مؤقت في عمليات التوزيع). وقال مدير الإعلام والاتصال الحكومي أحمد الفتلاوي أمس إن (السلطات اعتمدت آلية لتنظيم توزيع أسطوانات الغاز بالتعاون مع شركة توزيع المنتجات النفطية، عبر نشر مئات المشرفين والتنسيق مع مخاتير المناطق لضمان توزيع عادل ومنظم، مع تخصيص أرقام هاتفية لمتابعة الشكاوى). وأضاف إن (معدل الإنتاج السابق كان يبلغ نحو 22 ألف أسطوانة يومياً، وهي كمية تغطي حاجة المحافظة بالكامل، بينما يتراوح الإنتاج الحالي لأكثر من 21 ألفاً و800 أسطوانة يومياً).

خدمات اساسية

وأوضح الفتلاوي إن (النجف تضم 13 معملاً لإنتاج الغاز، بينها معملان حكوميان و11 معملاً أهلياً). مؤكداً (استمرار العمل لضمان استقرار التجهيز ومنع حدوث أي نقص في الأسواق). وفي الأنبار، تفقد قائممقام قضاء الرمادي صادق جميل، معمل الغاز في المدينة، للاطلاع على سير العمل ومتابعة تجهيز المادة للمواطنين، ضمن جهود تحسين الخدمات الأساسية. وأشار جميل إلى إن (وضع آلية جديدة لتوزيع الغاز في مناطق القضاء يهدف إلى التخفيف عن كاهل المواطنين وضمان وصول المادة بشكل أفضل). ولفت إلى إن (هذه الخطوة جاءت لمعالجة النقص الذي شهدته بعض الأحياء نتيجة توقف عدد من المحطات). مؤكداً إن (الإجراءات الجديدة تندرج ضمن مساعي ضمان استمرارية تجهيز الغاز ووصوله إلى المواطنين بشكل منتظم ودون انقطاع). في غضون ذلك، عقد محافظ أربيل أوميد خوشناو، اجتماعاً موسعاً لبحث سبل إنهاء أزمة نقص غاز الطبخ ومعالجة المشكلات التي تواجه المواطنين في استلام حصصهم الشهرية. وشهد الاجتماع حضور عدد من المسؤولين، وتركزت النقاشات على (تفعيل آلية تقنية جديدة لتوزيع الغاز عبر البطاقة الإلكترونية، لضمان وصول المادة إلى المنازل بإشراف حكومي مباشر). وأوضح خوشناو إن (هذه الخطوة تهدف إلى تنظيم السوق ومنع الاحتكار، وضمان العدالة في التوزيع وتثبيت الأسعار، مع تسهيل وصول الحصص الشهرية للعوائل).

مؤكداً إن (هناك تنسيقاً مع وزارة الثروات الطبيعية لزيادة الحصة اليومية المخصصة للمحافظة وتسريع الإمدادات، لتجاوز العجز الذي تسبب ببوادر أزمة في الأسواق). موجهاً (تحذيره لأصحاب المعامل ووكلاء التوزيع). وجدد تأكيده (عدم السماح بأي استغلال أو رفع للأسعار، وإن المخالفين سيواجهون إجراءات قانونية صارمة، مع دعوة الجهات الرقابية إلى تكثيف المتابعة الميدانية في جميع المناطق).


مشاهدات 50
أضيف 2026/04/07 - 2:23 PM
آخر تحديث 2026/04/08 - 12:51 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 54 الشهر 5991 الكلي 15224064
الوقت الآن
الأربعاء 2026/4/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير